الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أي الأعمال يقدم التسبيح أم الاستغفار أم الصلاة أم غيرها من الصالحات
رقم الفتوى: 277390

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 17 صفر 1436 هـ - 9-12-2014 م
  • التقييم:
6048 0 163

السؤال

يا إخواني، أنا لا أعلم لماذا دائما أفكر بنعم الله، وأنه لو ظللنا ساجدين له ونشكره إلى يوم مماتنا لن نكفي. ودائما أغضب على نفسي إذا فعلت معصية!
فقلت لنفسي ذات مرة: سأصلي كل يوم 15 صلاة؛ قبل كل صلاة أصلي ركعتين، وبعد كل صلاة أصلي ركعتين، لكي أشكر الله فيها، وأقول كل ما بقلبي وكل حاجتي، وأدعو فيها بما أحب من ملك الملوك؛ لأنه سبحانه وحده لا تحتاج موعدا للقائه، ولا تحتاج لوسيط، ولا لأي شيء آخر، فقط الوضوء والصلاة والدعوة في السجود.
فقيل لي: إنه لا تجوز صلاة بعد صلاة العصر. فتوقفت وقلت: ربما أيضا لا تجوز بعد المغرب أو العشاء مثلا! وأحيانا تأتيني حالة غريبة أتمنى لو كان باستطاعتي أن أسبح وأقرأ القرآن وأسمعه وأستغفر وأحمد الله وأصلي وأشكره ولكن أحتار! أقول في نفسي: هل أستغفر لأن عندي معاصي سابقة أم أحمد الله لأن نعمه كثيرة أم أسبح بعظمته سبحانه أم أقرأ كتاب الله أم أسمعه أم أسمع قصصا عن النبي أو عن الأنبياء أتعلم منها؟ فأحتار فعلا ماذا أفعل؟ وهل في كل ما كتبته بدعة؟
وعندما أقول: إنني -مثلا- بعد كل صلاة سأسبح 100 مرة، وسأستغفر 100 مرة، وأحمد الله 100 مرة، فهل فيها بدعة؟ أو -مثلا- نويت أن أفعل شيئا محددا يوميا، ولو كثر لا مانع؟
وشكرا لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فزادك الله حرصًا على الخير ورغبة فيه، ثم اعلم أن الصلاة بعد العصر منهي عنها، وكذا بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، وأما غيرها من الصلوات فلا ينهى عن الصلاة بعدها، وننصحك بالإكثار من الصلوات والحفاظ على السنن الراتبة الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ففيها خير كثير، ولمعرفتها انظر الفتوى رقم: 175501.

وأما الموازنة بين التسبيح والاستغفار وغيرها من الأعمال الصالحة ففي كلها خير، والأفضل منها ما كان أصلح لقلبك، ثم إن المحافظة على الذكر الموظف في وقته أولى من غيره، كالأذكار الموظفة دبر الصلوات، وفي الصباح والمساء، ونحو ذلك، فحافظ عليها بهيئتها الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. وتنظر للأهمية الفتوى رقم: 267127.

وأما تحديد عدد معين للذكر في وقت معين: فلا بأس به ما لم يعتقد الشخص أنه سنة، وتنظر الفتوى رقم: 159091.

والذي ننصحك به: هو الاجتهاد في طلب العلم الشرعي؛ فإن به يعرف الحلال والحرام، وتميز مراتب العبادات، ويعرف أفضلها بحسب اختلاف الأوقات والحالات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: