الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشك المعتبر وغير المعتبر
رقم الفتوى: 28923

  • تاريخ النشر:الأربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ - 19-2-2003 م
  • التقييم:
28086 0 445

السؤال

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أنا أسهو كثيرا في الوضوء، ماذا أفعل إن" شككت " أنّي زدت مرّة في فرض؟ وماذا أفعل إن شككت أنّي زدت أو أنقصت في سنّة من سنن الوضوء؟ أرجو الإفادة بكلّ الحالات الممكنة :أي إن وقع الشّكّ قبل الانتهاء من الفرض أو السّنّة المشكوك فيها، وبعد الانتهاء من هذا الفرض أو السّنّة وقبل الانتهاء من الوضوء، وبعد الانتهاء من الوضو، أفيدوني؟ جزاكم الله خيراً....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من شك في ترك فرض من فرائض الوضوء أو الصلاة قبل الانتهاء مما هو فيه من وضوءٍ أو صلاةٍ أو غيرهما من العبادات، فالواجب عليه الإتيان بما شك فيه لما قرر الفقهاء في أن من شك في ركنٍ بنى على اليقين، فإن كان في الصلاة وشك هل صلَّى ركعتين أو ثلاثاً بنى على الأقل الذي هو ركعتان، وإن كان في الوضوء وشك هل غسل رجلاً واحدة أو اثنتين غسل ما شك في غسله، إذ الذمة لا تبرأ إلا بمحقق، ومحل هذا إذا لم يكن الإنسان كثير الشكوك والوساوس كما سبق في الفتوى رقم: 7280، والفتوى رقم 22408أما إذا حصل الشك بعد الانتهاء من الوضوء أو الصلاة أو غيرهما فإنه لا عبرة به كما ذكره غير واحد من أهل العلم، وكما سبق في الفتوى المحال عليها.
قال ابن رجب الحنبلي في القواعد: (وإذا شك بعد الفراغ من الصلاة أو غيرها من العبادات في ترك ركنٍ منها فإنه لا يلتفت إلى الشك).
ومن شك في سنة من سنن الوضوء هل أتى بها أم لا ولم يتجاوز محلها أتى بها، وإن لم يتذكرها حتى تجاوز محلها أتى بها أيضًا ما لم ينب عنها غيرها كغسل اليدين أولاً، والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: