التصدق ابتغاء ثواب الله أفضل من التصدق طلبا لدفع ضر أو حصول نفع - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التصدق ابتغاء ثواب الله أفضل من التصدق طلبا لدفع ضر أو حصول نفع
رقم الفتوى: 290473

  • تاريخ النشر:الأحد 9 جمادى الآخر 1436 هـ - 29-3-2015 م
  • التقييم:
3675 0 135

السؤال

أولا: يا حبذا إرجاع النظام الأول من الساعة 7 لأني لم أفهم ماذا تعني على رأس كل ساعة في إرسال الفتوى؟
سؤالي: أيهما أفضل التصدق عامة دون شرط؟ أو أنه يتوسل بصالح الأعمال لكي يفرج الله عنه هذا الهم، وأن يوفقه للنجاح كما في قصة الثلاثة الذي انطبق عليهم الغار؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن التصدق ابتغاء ثواب الله تعالى وكسب رضوانه من دون شرط أفضل من التصدق طلبا لتفريج كرب أو حصول نجاح، فقد قال ملا علي القاري في شرحه على مشكاة المصابيح أثناء شرحه لبعض الأحاديث:

وفي هذه الأحاديث إشارة إلى أن العمل لله مع رجاء الثواب الذي رتبه على ذلك العمل وطلب حصوله لا ينافي الإخلاص والكمال، وإن نافى الأكمل وهو العمل ابتغاء وجه الله تعالى لا لغرض ولا لعوض. انتهى
واعلم أنه لم يأت في الحديث أن هؤلاء الثلاثة نووا بعملهم الصالح ابتداء تفريج الكربات، فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعت رسول الله صلى الله يقول: انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً، فناء بي في طلب شيءٍ يوماً فلم أُرِحْ عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين وكرهت أن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً، فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: وقال الآخر : اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلي، فأردتها عن نفسها فامتنعت مني، حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إليَّ، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجلٍ واحدٍ ترك الذي له وذهب، فثمَّرتُ أجره حتى كثرتْ منه الأموال، فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله أدِّ إليَّ أجري، فقلت له: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك، فأخذه كلَّه فاستاقه فلم يترك منه شيئاً، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون. اهـ

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: