هدايا العمال غلول - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هدايا العمال غلول
رقم الفتوى: 292726

  • تاريخ النشر:الخميس 27 جمادى الآخر 1436 هـ - 16-4-2015 م
  • التقييم:
10094 0 154

السؤال

إخواني الأفاضل.
سؤالي: نحن لجنة من 3 أشخاص، نقوم على تصفية شركة إجبارية. وتقدم لنا شخص يريد شراء جميع موجودات هذه الشركة.
وبناء على جميع تقييمات أصول، وموجودات الشركة، يتم قبول عروض الأسعار، وكان عرض هذا الشخص المهتم بالشراء، مساويا لتقييم هذه الموجودات.
وبقبولنا، وموافقتنا على هذا العرض الوحيد نكون وفرنا للشركة فرصة جيدة، لبيع جميع موجوداتها بأفضل سعر.
وبعد ذلك يريد الشخص المهتم بالشراء، أن يقدم للجنة المكونة من 3 أشخاص مبلغا ماليا، مكافأة؛ لمساعدتها في إنجاز هذه المهمة بدون تأخير، ودعم منه؛ لأنه في حال تم شراء كل شيء ستتقلص فترة عملنا، وتوشك على الانتهاء بعد بيع جميع موجودات الشركة، مع العلم بأن هذا الشخص المشتري فرح فرحاً عظيما بتوفر جميع هذه الموجودات، وتوفير وقت كبير عليه لإنشاء شركة خاصة به.
فهل يحق لنا أخذ هذا المبلغ المالي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإنه يشرط لجواز أخذ المكافأة، أن يكون العمل الذي أخذتموها بسببه، ليس من ضمن وظائفكم التي تتقاضون بموجبها الراتب من الشركة.

والذي يتضح من خلال كلامكم، أن الأمر بخلاف ذلك، حيث إن العمل الذي قمتم به -كما يظهر- هو عين ما أنتم مكلفون به من الشركة، وما تتقاضون من أجله رواتبكم.

وبالتالي، فليس لكم أن تأخذوا عليه هدية من العميل دون إذن الشركة، لأن ذلك يدخل في نطاق الغلول، والرشوة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: هدايا العمال غلول. رواه أحمد وصححه الألباني.

وعن أبي حميد الساعدي قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً على صدقات بني سليم، يدعى ابن اللُّتبيَّة، فلما جاء حاسبه، قال: هذا مالكم، وهذا هدية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فهلا جلست في بيت أبيك وأمك، حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقاً). ثم خطبنا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم، وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه، وأمه حتى تأتيه هديته، والله لا يأخذ أحد منكم شيئاً بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفنَّ أحداً منكم لقي الله يحمل بعيراً له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر). ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه، يقول: (اللهم هل بلَّغت). بصر عيني، وسمع أذني. رواه البخاري ومسلم.

فإن أذنت لكم الشركة في أخذ المكافأة، فلا بأس.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: