الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأخذ بالأسباب لإعفاف النفس لا يخل بالإيمان بالقدر
رقم الفتوى: 294076

  • تاريخ النشر:الإثنين 9 رجب 1436 هـ - 27-4-2015 م
  • التقييم:
3495 0 149

السؤال

في رمضان السابق اتصلت بي صديقة لي وقالت بأن هنالك صديقا لأخيها وخطيبها يريد الزواج وأنها اقترحتني عليه بوساطة، ففرح هذا الشخص وأصر على أن يأتي للمنزل للرؤية الشرعية إلا أنني رفضت الأمر؛ لأنه ليس لديه عمل، وقلت لصديقتي إنه يجب أن يجد عملا ثم يستطيع المجيء لمنزلنا فوافق، وقال إنه ينتظر أخاه ليمنحه العمل الذي وعده به، مع العلم أن هذا الشخص ملتزم وصاحب دين وعلم وخلق، وما حدث أن صديقتي انفصلت عن خطيبها بعد مدة قصيرة من الأمر، والشاهد أن خطيبها كان هو الوسيط والساعي على مسألة زواجنا، أنا نسيت الأمر إلا أنني أريد لباس النقاب بشدة ولم أستطع إقناع أمي بالأمر؛ لأن النقاب ممنوع في الجامعات ووجدت أن الطريقة الوحيدة التي ستيسر لي النقاب هي الزواج، ففكرت أن أكلم صديقتي التي لم تحدثني عن الأمر بعدما انفصلت عن خطيبها، وفكرت بأن أطلب منها أن تتطلب من أخيها بما أنه صديق لهذا الشخص أيضا أن يفاتحه في أمر زواجنا من جديد، هل يجوز لي فعل ذلك أم يجب أن أفهم أن ما حدث هو تقدير من الله وأن دعاء الاستخارة صرفني عنه وصرفه عني؟
أرجو النصح لابنتكم مع العلم أن والدي متوفى وأني في أمس الحاجة للزواج؛ لأنني أريد الستر بالنقاب وخروجي في الشارع مكشوفة الوجه يحزنني كثيرا.
نسأل الله العفاف، بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج عليك في سؤال صديقتك توسيط أخيها ليكلم هذا الرجل حتى يعاود التقدم لخطبتك، وراجعي الفتوى رقم:108281.
وليس في هذا السعي المشروع لإعفاف نفسك إخلال بالإيمان بالقدر والتسليم بقضاء الله، فالأسباب ليست خارجة عن القدر بل هي من قدر الله عز وجل، وراجعي الفتوى رقم: 147493، وكذلك ليس في هذا السعي منافاة للاستخارة، فالراجح عندنا أن الإنسان يمضي في الأمر بعد الاستخارة، ولا يترك الأمر الذي استخار فيه إلا أن يصرفه الله عنه، وانظري التفصيل في الفتوى رقم: 123457

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: