الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج على من نوى أن يتصدق على أناس ثم صرف المبلغ لغيرهم .
رقم الفتوى: 29637

  • تاريخ النشر:الأربعاء 2 محرم 1424 هـ - 5-3-2003 م
  • التقييم:
2266 0 195

السؤال

فذات مرة هممت بسوء ثم هداني الله فعزمت على أن أصرف ما كنت سأعمله به ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى وفكرت في ما سأصرفه فتذكرت أقواماً أستطيع أن أصرفه إليهم وعزمت على ذلك ولا أدري أتكلمت أم لا ولكن أعتقد أني إن كنت قد تكلمت فإني قلت إن شاء الله ثم صرفت ذلك لكن على غير أولئك بل على قوم سألوا بجانبي ولست متأكدا هل هم كما وصفوا أنفسهم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن هم بسوء ثم تركه لم يكتب عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم. رواه البخاري ومسلم.
لكن هذا إذا كان مجرد خاطر، أما إذا كان الخاطر قد ارتقى إلى درجة العزم الجازم فإنه ينزل منزلة الفعل ولا بد من التوبة والاستغفار منه، وحيث إنه قد تم منك ذلك فنسأل الله لك المغفرة، وما صنعته في ذلك المال هو التصرف اللائق بالتائب الصادق وما نويت في نفسك بأن تتصدق بكذا أو تصرفه في كذا فلك أجر هذه النية ولا يعتبر ذلك نذراً لازماً عليك لأن النذر لا بد له من صيغة يلفظها الناذر بلسانه، كما هو مبين في الفتوى رقم: 11382.
وعليه فلا يلزمك شيء وحيث صرفت المال فلك أجره إلا أنه ينبغي التحري في الموطن الأنفع والأكثر حاجة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: