الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رتبة حديث: أيما امرأةٍ ناولت زوجها شربةً من ماءٍ...

السؤال

ما مدى صحة الحديث الشريف لرسول -عليه الصلاة والسلام-: "ما من امرأة تسقي زوجها شربة إلا كان خيرًا لها من سنة صيام نهارها وقيام ليلها، وبنى الله لها بكل شربة تسقي بها زوجها مدينة في الجنة، وغفر لها ستين خطيئة"؟
وشكرًا، وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا وجود لهذا الحديث في كتب السنة فيما نعلم، ولكن أورد ابن حبيب الأندلسي في كتابه أدب النساء من غير إسناد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((وأيما امرأةٍ ناولت زوجها شربةً من ماءٍ فكأنما أعتقت رقبةً، وسقاها الله من الكوثر سبعين شربةً قبل أن تدخل الجنة، وألبسها حلةً من حلل الجنة)).
((وأيما امرأةٍ وضعت مائدةً بين يدي زوجها كتب الله لها بذلك عبادة سنةٍ، وكتب لها بكل رغيفٍ وضعته بين يدي زوجها عشر حسناتٍ، ورفع لها عشر درجاتٍ، ووضع على رأسها تاجًا من نورٍ مكلل بالدر والياقوت)). انتهى.

ولم يكن ابن حبيب -رحمه الله- يتحرى الحديث، ويحسن نقده؛ قال الذهبي في السير: وكان حافظا للفقه، نبيلا، إلا أنه لم يكن له علم بالحديث، ولا يعرف صحيحه من سقيمه، ذكر عنه أنه كان يتسهل في سماعه، ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته ... وقال أحمد بن محمد بن عبد البر في (تاريخه): ابن حبيب أول من أظهر الحديث بالأندلس، وكان لا يفهم طرقه، ويصحف الأسماء، ويحتج بالمناكير، فكان أهل زمانه ينسبونه إلى الكذب، ولا يرضونه. وممن ضعف ابن حبيب: أبو محمد ابن حزم، ولا ريب أنه كان صحفيًّا، وأما التعمد: فكلا. انتهى.

وبهذا يتبين لك أن هذا الكلام ليس من كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

ويكفينا في حق الزوج وفضل طاعته نصوص كثيرة بيّنّا بعضها بالفتاوى: 59352، 253540، 117999.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني