الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شتان بين خروج المني من نكاح أو سفاح أو بالعادة السرية .
رقم الفتوى: 29751

  • تاريخ النشر:الأحد 6 محرم 1424 هـ - 9-3-2003 م
  • التقييم:
3944 0 142

السؤال

ما الذي يحرم العادة السرية مع أن السائل المنوى ينزل فى حالة الزواج أو الزنا أوالعادة السرية ما الفرق؟ وما الذي يجعله يضر الصحة فى العادة السرية فقط ؟ أريد الرد القوي لأن هذا الموضوع يشغلني كثيراً مع الشكر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالفرق بين خروج السائل المنوي بالاستمناء والزنا، وخروجه بجماع الزوجة أو مداعبتها، كالفرق بين ريال اكتسبته بطريق مشروع وريال آخر اكتسبته بطريق غير مشروع، فالريال هنا هو الريال هنا، لكن شتان ما بينهما، إذ الأول أنت عليه مأجور إن نويت به القرب إلى الله، والثاني أنت عليه مأزور بكل حال، وذلك لأن الله تعالى غرس الشهوة في الإنسان وشرع لها من السبل ما يكفل لها التوسط والاعتدال، دون تعدٍ لحدود الله تعالى، ومن هذه السبل الزواج، فمن لم يستطعه فعليه بالصوم كما صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر الشرع بغض البصر، وتجنب الاختلاط والإكثار من التعبد واللجوء إلى الله تعالى عند اشتداد الأمر على المرء.
وقد تبين لنا من نصوص القرآن وكلام الفقهاء وأهل الطب حرمة العادة السرية كما مضى بيانه في الفتوى رقم: 23868، والفتوى رقم: 23935.
أما عن سؤالك عن أسباب الضرر في العادة السرية دون غيرها، مع أن المني يخرج في كل حالة، فالجواب عن ذلك عند أهل الطب ، وقد ذكرنا طرفاً من ذلك في الجوابين المشار إليهما ، والقاعدة أن "كل ما ثبت ضرره حرم تناوله"، والضرر منفي عند خروج المني بالجماع، لأنه طريق مشروع ،والله تعالى لا يشرع لعباده ما يُلحق الضرر بهم، ويستأنس لذلك بأن الطب أثبت عدم الضرر فيه، كما أثبت الضرر في العادة السرية، والله نسأل أن يهديك صراطاً مستقيماً.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: