الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رتبة حديث: لو دعي بهذا الدعـاء على مجنون لأفـاق...
رقم الفتوى: 307819

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 ذو الحجة 1436 هـ - 14-9-2015 م
  • التقييم:
6721 0 222

السؤال

هل هذا الحديث ضعيف أو موضوع؟ يرجى إعطاءنا مصدر الحديث وأين نجد هذا الحديث، ونص الحديث، من دعـا بهذا الدعـاء استجاب الله له كما قال رسـول الله صلى الله عليه وسـلم: لو دعي بهذا الدعـاء على مجنون لأفـاق، ولـو دعي بهذا الدعـاء عـلى امرأة قـد عـسـر عـليها لسـهل الله عليها، ولو دعي بهـذا الدعـاء عـلى صـفائح الحديد لذابت، ولو دعي بهذا الدعاء على ماء جار لجمد حتى يمشى عليه، ولو دعي بها رجل أربعـين ليلة جمعـة غفر الله له ما بينه وبين الآدميين وبين ربه: اللهم أنت الله أنت الرحمن أنت الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الأول والآخر الظاهر والباطن الحميد المجيد المبدئ المعيد الودود الشـهـيد القدير العـلي العـظيم العـليم الصادق الرؤوف الرحيم الشـكور الغفور العزيز الحكيم ذو القوة المتين، الرقيب الحفيظ، ذو الجلال والإكرام، العـظيم العـليم الغـني الولي الفتاح القابض الباسـط العـدل الوفي الولي الحـق المبين الخالق الرزاق الوهاب التواب الرب الوكيل اللطيف الخـبيـر السـميع البصير الديان المتعـالي القريب المجيب الباعـث الوارث الواسع الباقي الحي الدائم الذي لا يموت، القـيوم النور الغفار الواحد القهار الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، المقتدر علام الغيوب البديع القابض الباسط الداعي الظاهر المغيث الدافع النافع المعز المذل المنعم المهيمن الكريم المحي المميت الفعال لما يريد، مالك الملك تـؤتي الملك من تشـاء وتـنزع الملك ممن تشـاء وتعز من تشـاء وتذل من تشـاء بـيدك الخير إنك عـلى كل شيء قـدير، تـولج الليـل في النهار وتـولج النهار في الليـل، وتخـرج الحي من الميـت وتخـرج الميـت من الحي، وترزق من تشــاء بغــيـر حـسـاب، يا فـالق الإصـباح، وفـالق الحـب من النـوى، يسـبح له ما في الســموات والأرض، وهـو العــزيز الحـكيـم، اللهم ما قلت من قول أو حلفت من حلف أو نذرت من نذر في يومي هذا وليلتي هذه، فمشيئتك بين يدي ذلك كله، ما شـئت فـيه كان وما لم تشـأ منه لم يكن، فادفـع عـني بحـولك وقـوتك، فإنه لا حـول ولا قـوة إلا بالله العلي العظيـم، اللهم بحق هذه الأســماء عندك صـل على محمد، وأغفر لي وارحـمني، وتب علي، وتقـبل مني، وأصـلح لي شـأني، ويسر أموري، ووسع علي في رزقي، وأغنني بكرم وجهك عن جميع خلقك، وصن وجهي ويدي ولساني عن مسألة غـيرك، واجعـل لي من أمري فـرجا ومخرجا، فإنك تعـلم ولا أعـلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت على كل شيء قدير برحمتك يا أرحم الراحمين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلم نعثر على هذا الحديث بهذا السياق فيما بين أيدينا من الكتب، وبعض ألفاظه جاءت في أحاديث مستقلة؛ كقوله: اللهُمَّ مَا قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ، أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ، أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ، فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْهِ، مَا شِئْتَ كَانَ، وَمَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. فقد رواه أحمد وغيره بإسناد ضعيف، كما قال أهل العلم.
وينبغي أن يُعلم أن الأصل فيما ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل  أنه لم يقله حتى يثبت العكس بأن يُعلم مصدر الحديث وسنده وهل توافرت فيه شروط الصحة أم لا؟ فليس كل حديث نسبه الناس للنبي صلى الله عليه وسلم يكون ثابتا بمجرد نسبته إليه، فننبه إخواننا المسلمين على هذا الأصل المهم، وهو أن نقل الأحاديث النبوية لا بد فيه من التحرز والتحري، وانظر الفتوى رقم: 140570.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: