الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتمان نجاسة الفراش على من يصلي عليه.. الحكم والواجب
رقم الفتوى: 311251

  • تاريخ النشر:الأحد 12 محرم 1437 هـ - 25-10-2015 م
  • التقييم:
5514 0 186

السؤال

حدث معي شيء في عملي القديم قبل سبعة أشهر تقريبا، حيث كنت أعمل في الدواجن، وهناك قاعتان، وفي أول يوم من عملي نمت في غرفة القاعة التي لم أكن أعمل بها ـ و هذه الغرفة مخصصة للاستراحة والأكل والنوم والصلاة ـ وأثناء مبيتي تبولت على نفسي في الليل وأصاب البول الفراش والبطانية، فتركته يجف دون أن أخبر أحدا بسبب الحياء الشديد، وقد يصلون فوقه وفي بعض المرات لا يضعون سجادة وأخاف من الله لأنه قد لا تقبل صلاتهم بسببي، وأخاف أن أقع في الكفر بسبب هذا..... وقد يأتون وأرجلهم فيها ماء، وبعض العلماء يقولون تنتقل النجاسة في هذه الحال كما تعلمون، ولن أخبرهم لأنني لن أستطيع بسبب الحياء الشديد، وأقصى ما يمكنني فعله هو أن أخبر جماعتي في القاعة الثانية التي كنت أعمل بها عبر الاتصال بأحدهم وأخبره بحجة المزاح وأنه في أحد الأيام دخل أحد كلاب الحراسة إلى غرفة القاعة الأخرى ورأيته يتبول قليلا على الفراش ويجب أن تقول لهم إن عليهم غسل الفراش لأنهم يصلون عليه... وقد لا يخبرهم، فماذا أفعل؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فينبغي أن تعلم أنه لا مدخل للكفر في مثل مسألتك هذه، وإنما يعد كتمان نجاسة الفراش مع علمك أن الناس يصلون عليه ـ مباشرة في بعض الأحيان ـ ويطئونه بأقدامهم المبلولة, معصية عليك أن تتوب إلى الله منها، فإن التنبيه على مثل هذه الأمور واجب، قال في مطالب أولي النهى: ويلزم عالم نجس من ثوب أو غيره لا يعفى عنه إعلام مريد استعماله لأنه من باب الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر، فيجب بشروطه. اهـ.

 وانظر الفتوى رقم: 117811، للفائدة حول أحوال انتقال النجاسة من جسم لآخر، والفتوى رقم: 134669، حول وضع السجادة على موضع نجس والصلاة عليه.

ولا يصلح أن يدفعك الحياء إلى كتم ما يجب عليك الإخبار به، وراجع في هذا الفتوى رقم: 66212.

ومن ثم، فتتدارك ما كان منك وأخبر أولئك  بشأن نجاسة الفراش حتى يتم تطهيره، وإذا كان بإمكانك أن تفعل ذلك بنفسك دون أن توقع نفسك في الحرج، فهذا هو الأولى، وفي هذا الصدد يمكنك استخدام التورية والمعاريض حتى لا تقع في الكذب، وراجع بشأن معنى التورية والمعاريض وضوابطهما فتوانا رقم: 307972، وما أحالت عليه.

ومن صلى على الفراش المذكور جاهلا بتلك النجاسة أو ناسيا لها، فصلاته صحيحة، كما بينا في الفتويين رقم: 67038 ورقم: 76143.

وبالتالي، فإن صلاة الناس على الفراش المذكور صحيحة ما داموا غير عالمين بنجاسته، ولا يلزمهم إعادة ما سبق، كما لا يلزمك إخبارهم بشأن ما مضى من صلواتهم، لأنه لا يترتب عليه شيء.  

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: