الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التوبة مفتوح للعبد ما لم بغرغر
رقم الفتوى: 31167

  • تاريخ النشر:الخميس 22 صفر 1424 هـ - 24-4-2003 م
  • التقييم:
3272 0 208

السؤال

شخص أحب فتاة وارتكبا الفاحشة مما نتج عنة طفل ولد الطفل بمعرفة دكتور في الشهر السابع دون علم أهلها والدتها فقط علمت وكانت معها وبعد الولادة أخذ الأب المولود ووضعه داخل بيت أحد الأثرياء بالحى وبعد أن أنهى الأب تعليمه الجامعي تزوج من الفتاة ورزقهم الله بولد آخر ويسأل هذا الأب ماذا يفعل لكي يكفر عن معصية الزنا وعن ما فعله في طفله الأول؟ علماً بأنه قد حكى لأهله عن هذه المشكلة قبل ولادة الطفل ولكن الأهل لم يقفوا بجانبه ومرض أبو الأب عندما سمع الحكاية فخاف صاحب المشكلة على أبيه وأقنعه أن الحكاية كذب ولمجرد الهذر. أرجو من سيادتكم الإجابة حتى يرتاح ضمير الأب ولا يقابل الله بهذا الذنب.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أن باب التوبة مفتوح للعبد ما لم يغرغر كما في الحديث، بل إن من التوبة ما يصل بالمرء إلى أن تبدل سيئاته حسنات، يقول الله عز وجل: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً* إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [الفرقان:68-69-70].
ثم إن عليك ستر نفسك، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه. رواه البخاري.
كما عليك أن تستر المرأة فإن: من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله يوم القيامة. رواه أحمد وابن ماجه والنسائي.
وعلى الأم أن لا تقطع الصلة بابنها هذا فإن الرحم مما: أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [البقرة:27].
أما أنت فليست أبوتك له شرعية ولا يجوز أن تتبناه ولا علاقة بينك وبينه البتة.
وفي ما يتعلق بأبيك وكيفية إقناعه بأن الحكاية كذب، فقد كان يمكنك أن تستعمل التورية، ففي الحديث: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب. رواه البيهقي. وترجم البخاري فقال: باب المعاريض مندوحة عن الكذب.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: