الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

احفظ وقتك فيما ينفعك
رقم الفتوى: 31499

  • تاريخ النشر:الأحد 3 ربيع الأول 1424 هـ - 4-5-2003 م
  • التقييم:
4726 0 297

السؤال

بإمكاني استقبال قناة الرياضة المشفرة عبر برنامج بالكمبيوتر فجهاز الريسيفر لدي غير مجهز لاستقبال القنوات المشفرة هل يجوز لي ذلك؟ علماً بأنني أعني القناة الرياضية فقط.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن أهم ما يحرص عليه المسلم هو الوقت خشية أن يذهب سدى بلا نفع ديني أو دنيوي، ومن فرط في وقته فهوالخاسر، ففي الحديث الصحيح: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة الفراغ. رواه البخاري، قال العلماء: المغبون معناه: الخاسر مأخوذ من الغبن في البيع. والإنسان مسؤول أمام الله عز وجل يوم القيامة عن عمره عموماً وعن شبابه خصوصاً، ففي الحديث: لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ما عمل فيه رواه البيهقي، وحسنه الألباني. وإنما يسأل عن مرحلة الشباب بالخصوص لأنها مرحلة القوة على التلقي للعلوم النافعه والعمل الجاد المثمر. فحرام أن تضيع هذه الفترة الذهبية في حياة الإنسان بين القنوات الفضائية الغثة التي تهدم ولا تبني وتفسد ولا تصلح، ولو أن شخصاً لا يتابع إلا القنوات الرياضية فهي ديدنه وشغله، فإنه مغبون في وقته وصحته، إذ يمضي عمره وهو يتابع الكرة بين أرجل اللاعبين، هذا إذا افترضنا أن كل ما في هذه القنوات الرياضية مباح شرعاً، كيف وفيها من الحرام ما لا يخفى، ألا تشاهد فيها لاعبات التنس ولاعبات السباحة وهن شبه عاريات، فكيف يجوز للمسلم النظر والتمتع بهذه المناظر المحرمة، فضلاً عن تشجيع هذا المنكر، فنصيحتنا للأخ الكريم أن يعرض عن اللغو، كما هو صفة المؤمنين: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ [القصص:55]. وأن يحافظ على وقته حتى لا يذهب هدراً، وأن يتجه إلى ما ينفعه في دينه ودنياه، وفقنا الله وإياك إلى عمل الخير وخير العمل. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: