الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوبة من العادة السرية
رقم الفتوى: 319795

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 ربيع الآخر 1437 هـ - 11-1-2016 م
  • التقييم:
23150 0 231

السؤال

جزاكم الله خيرًا، أنا عمري 16 عامًا، وكنت أمارس العادة السرية، وكنت لا أعرف ما هذا الذي أفعله، وكنت في السابعة من عمري، وكنت على جهل تامّ، ولكن ما كان يجعلني أعود لها هو الشعور بالمتعة، وكنت أمارسها كثيرًا -أكثر من مرة في اليوم-، وكنت أمارسها عن طريق يدي بالاحتكاك بالبظر أو عن طريق دفع الماء واحتكاكه بالمنطقة الحساسة أيضًا، واستمر هذا الحال إلى أن بلغت الرابعة عشر، وتعرفت على موقعكم هذا، وعرفت ما هذه العادة اللعينة، وخفت على بكارتي، وأقلعت عنها لأكثر من عام، ولكنني عدت للأسف إليها، ولكن عن طريق احتكاكي بدفع الماء إلى هذا الوقت، وأحسست أن الشعور بالمتعة بدأ يتلاشى؛ فهذا يعني أنني أصبت بالبرود الجنسي! فأنا أصبحت في رعب من ذلك، وبدأت أقول في نفسي لن أتزوج في حياتي كلها بسبب هذه العادة.
وأنا أريد أن أقلع عنها لأنني بدأت أحس بأضرارها، وأنني أستهلك صحتي، ولكنها أصبحت عندي كالإدمان، وكشيء عادي؛ لأني بمجرد لمس الماء للمنطقة الحساسة أبدأ في ممارستها.
فسؤالي إلى حضراتكم: كيف أقلع عن هذه العادة؟ وهل بهذا الإدمان أكون قد أصبت بالبرود الجنسي؟ وهل بكارتي قد تأثرت بممارستي الطويلة لها؟ علمًا بأني عندما كنت صغيرة ومن غبائي وجهلي الشديد قمت مرة واحدة بإدخال بعض العملات في الفرج، ولكن لم ينزل دم.
وهل أذهب إلى طبيبة وأتأكد من هذا؟ فأنا شديدة الندم على ما حدث، وأتمنى أن لم يحدث ذلك أبدًا، وأريد التوبة إلى الله تعالى، ولكن أخشى أن لا يقبل الله توبتي؟
فأرجوكم ساعدوني، وقولوا لي كل شيء، فأنا بدأت أحس أني لا أستحق العيش، وأنني فقدت عفتي، وفقدت كل شيء.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يتوب عليك، وأن يرزقك العفّة، وأن يوفقك في حياتك.

وقد بيّنّا تحريم العادة السرية وطريق الخلاص منها بالفتوى رقم: 7170.

وننبهك أن أهم ما ينبغي أن تخافي منه هو سخط المولى تبارك وتعالى؛ فكل شيء يهون دون غضبه، فشأن المؤمن أن يقول: إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي.

فلا ينبغي أن تكون التوبة لأجل الصحة أو السلامة أو خوف البرود الجنسي، وإنما التوبة لا بد من إخلاصها لله، وانظري الفتوى رقم: 290221.

واحذري من اليأس من قبول التوبة؛ فالمؤمن يحسن ظنّه بالله، ويبادر بالتوبة، فيقبلها الله سبحانه بإذنه؛ قال الله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [الشورى:25].

ونبشرك أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، فسارعي إليه وتوبي؛ يسلمك في دينك وبدنك.

بالله ثق وله أنب وبه استعن    * فإذا فعلت فأنت خير معان.

وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 104354، وما أحيل عليه فيها.

وأما الأسئلة التفصيلية بخصوص البرود، والبكارة، ونحوها: فليست من اختصاصنا، ويمكنك مراجعة قسم الاستشارات من موقعنا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: