الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مدى مشروعية الضريبة في الإسلام
رقم الفتوى: 32450

  • تاريخ النشر:السبت 23 ربيع الأول 1424 هـ - 24-5-2003 م
  • التقييم:
8795 0 309

السؤال

ماهي مشروعية الضريبة؟ ومتى تفرض؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالأصل أنه لا يجب على المسلم إخراج شيء من ماله سوى الزكاة، للحديث الذي أخرجه ابن ماجه في سننه عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليس في المال حق سوى الزكاة. وعلى هذا فسرت الآية الكريمة من سورة المعارج: وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ* لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرومِ [المعارج:24-25]. فسر هذا الحق بأنه الزكاة، قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: قال الجمهور: المراد به الزكاة، وأنه ليس في المال حق سوى الزكاة، وأما ما جاء غير ذلك فعلى وجه الندب ومكارم الأخلاق، ولأن الآية إخبار عن وصف قوم أثنى الله عليهم بخصال كريمة، فلا يقتضي الوجوب؛ كما لا يقتضيه الوجوب في قوله تعالى: كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وقال بعضهم: هي منسوخة بالزكاة، وإن كان لفظه لفظ خبر فمعناه معنى أمر، وذهب جماعة منهم الشعبي والحسن وطاووس وعطاء ومسروق وغيرهم إلى أنها مُحكَمَة، وأن في المال حقا سوى الزكاة من فك الأسير وإطعام المضطر والمواساة في العسرة وصلة القرابة. انتهى. فإذا كانت هنالك حاجة للأمة في مصالحها العامة وليس في الخزانة ما يكفي لذلك، فلولي الأمر أن يفرض ما هو مناسب، ويجب على الناس دفعه إن كانت لهم قدرة عليه وفق ضوابط معينة، وراجع الفتوى رقم: 592. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: