الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شراء أسهم عبر البرصة
رقم الفتوى: 33029

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 ربيع الأول 1424 هـ - 28-5-2003 م
  • التقييم:
8288 0 293

السؤال

هل يجوز شراء اسهم بالبورصة لشركات محلية

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز شراء أسهم شركة تتعامل بالربا قرضاً أو إقراضاً أو تتعامل بغيره من الم حرمات ولو بنسبة بسيطة من أموالها لأن العائد المحرم يصبح جزءاً شائعاً في أموالها ويدخل نصيب كل مشارك ، وقد صدر من مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الخصوص، وهذا نصه: أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة التي بدأت يوم السبت 20 من شعبان 1415هـ الموافق 21/ 1/1995م قد نظر في هذا الموضوع وقرر مايلي: 1- بما أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة فإن تأسيس شركة مساهمة أغراضها وأنشطتها مباحة أمر جائز شرعاً. 2- لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، كالتعامل بالربا أو تصنيع المحرمات أو المتاجرة فيها. 3- لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا، وكان المشتري عالماً بذلك. 4- إذا اشترى شخص وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا، ثم علم فالواجب عليه الخروج منها. والتحريم في ذلك واضح لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا، ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا، لأن السهم يمثل جزءاً شائعاً من رأس مال الشركة، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة أو تقترضه بفائدة، فللمساهم نصيب منه، لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة، يقومون بهذا العمل نيابة عنه وبتوكيل منه، والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز. وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين. وقد حضر الجسلة أصحاب الفضيلة السادة: 1- عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس المجمع. 2- د. أحمد محمد علي نائب الرئيس . 3- محمد بن جبير. 4- عبد الله عبد الرحمن البسام. 5- عبد الرحمن حمزة المرزوقي. 6- د. بكر عبد الله أبو زيد. 7- د. مصطفى أحمد الزرقاء. 8- د. صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان. 9- محمد بن عبد الله السبيل. 10- محمد سالم عدود. 11- د. يوسف القرضاوي. 12- د. محمد الحبيب بن الخوجة. 13- مبروك مسعود العوادي. 14- د. أحمد فهمي أبو سنة. 15- محمد الشاذلي النيفر. انتهى وجميع هؤلاء الأعضاء وافقوا على القرار ما عدا د. مصطفى أحمد الزرقاء حيث تحفظ وقال إن الموضوع يحتاج لتفصيل . وراجع الجواب3099 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: