الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم كسب الوكيل على أموال التبرع بشرائها لنفسه ثم بيعها بسعر أعلى
رقم الفتوى: 335197

  • تاريخ النشر:الأربعاء 19 ذو الحجة 1437 هـ - 21-9-2016 م
  • التقييم:
3630 0 88

السؤال

جاءني تبرع من الخارج، ولكن بالدولار، والسعر المتداول في السوق لتحويل الدولار إلى العملة المصرية حوالي 11 جنيها، ولكن أعرف مشتريا يحتاج إلى دولارات، ولكن يمكن أن يشتري بأعلى من 11 جنيها.
هل يجوز لي شراء تلك الدولارات بسعر السوق المعروف، وبعدها بيعه لهذا المشتري بسعر أعلى، أم يجب علي تحويلها بسعر المشتري، بما أنه أعلى من السعر المتداول؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن مرادك هو أن تشتري تلك الدولارات بسعر السوق أولا، لنفسك، ثم تبيعها بسعر أزيد، حتى تربح الفرق بين السعرين لنفسك، وهذا لا يجوز، فأنت مجرد وكيل للمتبرع في صرف المبلغ إلى من حدده، ولم يأذن لك -كما هو المتبادر- في التربح بهذا المبلغ، فعليك أن تبادر إلى بيعها لمن يشتريها بأعلى سعر، ثم صرفها في الوجه الذي أراده المتبرع.

  ونوصيك بمراقبة الله، واستحضار عظمة الأمانة التي حملتها، ولتحذر أشد الحذر من استغلال عملك في ما يتعلق بالتبرعات في تحقيق مصالح وأغراض شخصية لك، على حساب أموال التبرعات، فهذه خيانة، وعمل دنيء لا يمت للدين، ولا للمروء والأمانة بصلة.

وراجع في ذلك، الفتوى رقم: 135639، وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: