الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم قول: يلعن الاحتلال أو لعنة الله على اليهود
رقم الفتوى: 340930

  • تاريخ النشر:الأحد 5 ربيع الأول 1438 هـ - 4-12-2016 م
  • التقييم:
7153 0 112

السؤال

هل يجوز لعن الاحتلال بشكل عام, والاحتلال الصهيوني بشكل خاص، كقول: (يلعن الاحتلال، أو لعنة الله على اليهود)؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا ريب في أن ذلك لا حرج فيه، فإنه ليس من لعن المعين، الذي اختلف أهل العلم فيه.

وقد عقد النووي في (الأذكار) فصلا: في جواز لعن أصحاب المعاصي غير المعينين، والمعروفين، وقال: ثبت في الأحاديث الصحيحة المشهورة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لعن الله الواصلة، والمستوصلة ... " الحديث. وأنه قال: " لعن الله آكل الربا ... " الحديث. وأنه قال: " لعن الله المصورين". وأنه قال: " لعن الله من غير منار الأرض". ... – وذكر طرفا من نحو هذه الأحاديث. ثم قال: - اعلم أن لعن المسلم المصون، حرام بإجماع المسلمين، ويجوز لعن أصحاب الأوصاف المذمومة كقولك: لعن الله الظالمين، لعن الله الكافرين، لعن الله اليهود والنصارى، ولعن الله الفاسقين، لعن الله المصورين، ونحو ذلك مما تقدم في الفصل السابق. وأما لعن الإنسان بعينه ممن اتصف بشيء من المعاصي كيهودي أو نصراني، أو ظالم أو زان، أو مصور أو سارق، أو آكل ربا، فظواهر الأحاديث أنه ليس بحرام. وأشار الغزالي إلى تحريمه، إلا في حق من علمنا أنه مات على الكفر، كأبي لهب وأبي جهل، وفرعون وهامان، وأشباههم ... اهـ.
وراجع لمزيد الفائدة، الفتويين: 170541، 263245.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: