الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصائح لمن ابتلي بممارسة العادة السرية
رقم الفتوى: 352201

  • تاريخ النشر:الخميس 8 شعبان 1438 هـ - 4-5-2017 م
  • التقييم:
24349 0 188

السؤال

أنا فتاة عمري 19 سنة ـ والحمد لله ـ ملتزمة بالصلاة، ولكنني أعاني من العادة السرية منذ 8 أشهر تقريبا، وفي كل مرة أرتكب فيها المعصية أندم ندما شديدا، وألوم نفسي كثيرا، وأعزم أن لا أكرر هذا الفعل، ثم أرجع، وفي بعض الأحيان أحس بأنني أجبر نفسي على ارتكابها، وأن نفسي لا تطيق هذا الفعل، ولكنني أرتكبها، وقد يئست من نفسي، لأنني أريد حقا أن أسير على طريق الهدى، وأريد بعض الأدعية التي تساعدني في هذا الشأن، أنا حزينة جدا، وأبكي كثيرا خوفاً من العودة للمعصية مرة أخرى.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فهذه العادة السرية محرمة، فالواجب عليك البدار بالتوبة إلى الله تعالى منها، ومهما تكرر منك الذنب فكرري التوبة، ولا تيأسي من رحمة الله، ولا تقنطي من روح الله، فإن الله تعالى غفور رحيم، لا يتعاظمه ذنب أن يغفره، فكلما أذنبت فتوبي، وارجعي إلى الله تعالى، واعزمي على ترك الذنب، واندمي على فعله، ثم إن أذنبت أخرى فتوبي، ولا تملي التوبة، مادامت روحك في جسدك، وخذي بالأسباب التي تعينك على عدم العودة إلى هذا الذنب، وذلك كصحبة الصالحين، وكثرة ذكر الله تعالى، ودعائه، وتجنب النظر إلى ما يثير الشهوة، أو استماع ما يثير الشهوة، وتجنب الخلوة بنفسك في الأوقات التي تواقعين فيها هذا الفعل، ومجاهدة الخواطر وحراستها، فهذا من أعظم أبواب ترك هذا الفعل الذميم.

وانظري الفتوى رقم: 150491.

وأكثري من الدعاء، وخاصة سؤال الله الثبات، فأكثري من قول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ـ وقول: يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك ـ وقول: اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي ـ وقول: اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها ـ ونحو ذلك من الدعوات التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تتضمن سؤال الله الهداية والثبات، نسأل الله أن يهديك لأرشد أمرك، ويوفقك للتوبة النصوح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: