حكم قراءة الإمام من الهاتف في صلاة الفريضة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم قراءة الإمام من الهاتف في صلاة الفريضة
رقم الفتوى: 359368

  • تاريخ النشر:الأربعاء 29 ذو الحجة 1438 هـ - 20-9-2017 م
  • التقييم:
7205 0 87

السؤال

أعلم جواز حمل الهاتف أو المصحف للقراءة عند الصلاة والإمامة في غير الصلوات المكتوبة، فماذا عن حمله للإمامة أثناء الصلوات المكتوبة لسوء حفظي، مع التنويه على أنني من أقرأ الناس للقرآن في أحكام تجويده وإتقان مخارج حروفه إلا أن صوتي قبيح فيما سوى الحدر، ففيه يسفر بجمال خشونته، وحسن الصوت أو رداءته لا تهم على حد علمي، وأنا فَقِيه أحفظ المعاني ولا أحسن أداء النصوص، فإذا سئلت استعنت بالأجهزة الذكية للإجابة على قدر علمي، ولا أستحي أن أقول لا أعلم، أما ذنوبي فقليلة ـ إن شاء الله ـ إلا الإسراف في التدخين، وتركه قد أعجزني، فتعلقي بالدخان عقدة نفسية من الصغر لا يعمل الصبر معها.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تضمن سؤالك عدة مسائل, وسيكون الجواب في النقاط التالية:

1ـ يجوز لك أن تقرأ من الهاتف, وأنت إمام في الفريضة, أو النافلة, كما هو مبين في الفتوى رقم: 1781.

2ـ اعلم أن غير المؤهل، لا يجوز له أن يتصدر للكلام في دين الله تعالى، والخوض في تفاصيل العلم، وذلك لأن القول على الله بغيرعلم من أكبر الكبائر، قال تعالى: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ {النحل:116}.

وقال تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ {الأعراف:33}.

وراجع المزيد في الفتويين رقم:  288106, ورقم: 71490.

فلأجل ذلك نحذرك من خطورة الإفتاء, والقول على الله بغير علم, كما نحذرك من أخذ العلم اعتمادا على ما ينشر في الإنترنت, إلا إذا كان منسوبا لموقع يقوم عليه بعض الثقات المشهود لهم بالعلم, والورع, وسلامة المنهج, وراجع المزيد في الفتوى رقم: 135824.

 3ـ  نذكرك بحرمة التدخين, وما فيه من أضرار, كما سبق في الفتوى رقم: 1671

فجاهد نفسك على التخلص منه, وأكثر من الدعاء, والالتجاء إلى الله تعالى ـ خصوصا في أوقات الإجابة ـ فإنه سميع مجيب، ثم إن قولك: أما ذنوبي فقليلة ـ فيه تزكية للنفس، والله تعالى يقول: فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى {النجم:32}.

فاحذر من الذنوب كلها, ولا تحتقر منها شيئا, فإن الصغائر تتحول إلى كبائر بالإصرار, وراجع المزيد في الفتوى رقم: 183627.

وفيما يتعلق بحسن الصوت راجع الفتويين رقم: 37449، ورقم: 199877.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: