الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيع الشعر المستعار (الباروكة)

السؤال

هل المال المكتسب من محلات بيع الشعر والمكياج، وما تبع ذلك من تزيين النساء حرام أم حلال؟ مع العلم أن المحل في أمريكا، والمرأة في أمريكا لا تخدع الزوج في شعرها عند الزواج؛ لأنهما يعرفان بعضهما قبل أن يتزوجا في كل شيء، فليس فيه خداع، والمحل يبيع الشعر: الباروكة، والشعر الذي تصله المرأة بشعرها، والأظافر، والمكياج، والكريمات، والشامبوهات، وما أشبه ذلك، مع العلم أنه تم سؤال شيخ إمام وخطيب المسجد هنا، وقال: إنه جائز؛ لأنه ليس فيه أي خداع من الزوجة لزوجها؛ لأنهما يعرفان بعضهما قبل الزواج.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فحكم الشعر المستعار الذي يسمى الباروكة، مختلف فيه بين أهل العلم، وقد بينا ذلك في كثير من الفتاوى، وانظر على سبيل المثال الفتوى رقم: 116250، والفتوى رقم: 35598.

فعلى القول بعدم جواز استعمالها، فلا يجوز بيعها، ولا بيع كل ما يستعمل في الحرام فقط.

وأمّا على القول بجوازها، فحكم بيعها كحكم بيع سائر أدوات الزينة المباحة، التي قد تستعمل استعمالًا مباحًا أو محرمًا، فالأصل في حكم بيعها الإباحة، إلا لمن يعلم البائع أنها تستعملها في الحرام، فلا يجوز حينئذ، وراجع الفتوى رقم: 149313، لكن بما أن الشائع في هذا البلد أنّ النساء يستعملن أدوات الزينة في التبرج أمام الأجانب، فلا يجوز بيعها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني