الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاستخارة لأكثر من أمر في صلاة واحدة
رقم الفتوى: 370084

  • تاريخ النشر:الإثنين 20 جمادى الأولى 1439 هـ - 5-2-2018 م
  • التقييم:
7143 0 151

السؤال

أنا شاب عندي 22 سنة، أحببت امرأة لأكثر من سنتين ونصف، وكنا خائفين ألا يبارك الله في هذا الحب؛ لأنه ليس فيه ارتباط رسمي، وكنت أريد أن أبني نفسي بسرعة، لكي أتقدم لها، وهي كانت ترفض خُطابا كثيرين.
منذ حوالي أسبوع أو أقل تقدم لها شخص، أمها وأخواتها معجبات به جداً، ويردنه لها، وهي كانت ترفض، لكن قالوا لها: لا بد من سبب للرفض أو سيخطبك، وأمها قالت لها صلي استخارة، في هذا الوقت كانت المرأة مكتئبة قليلا، وحالتها النفسية ليست على ما يرام، وصلت استخارة لي وللعريس.
بعد أن صلت استخارة لي، رأت أنها كانت واقفة في مكان أسود، في أسود، وتبكي، وأنا واقف أضحك. ولما استيقظت من النوم، شعرت أنها مخنوقة مني، ولا تستطيع أن تتكلم معي، وأنا لم أكن أعرف ما هو السبب، لكن لما رجعت للفتاوى، عرفت أن هذا حديث نفس، أو من الشيطان يعني ليست له علاقة بالاستخارة، فرجعت كلمتها، وعرفتها معنى هذا الكلام الذي قالت لي، فقالت لي إنها لا زالت مخنوقة.
على الجانب الآخر لما صلت استخارة للشاب الذي تقدم لها رأت رؤيا جميلة، مثلما تقول، لكن لا أعرف تفاصيله، لكنها وافقت عليه، وكلما كلمتها تقول لي إنها تحبني، لكنها غير مستريحة من علاقتنا هذه، ولا مني أنا أيضا.
1- هل الضيق الذي عندها من الاستخارة فعلا، أو هذه حالة نفسية فقط.
2- هل كان من المفروض أن تصلي استخارة لواحد فقط، مثلما كنت أقول لها تصلي الاستخارة لي أنا فقط، وتكمل معي، إذا كان الأمر خيرا سنكمل، وإذا كان شرا، ربنا سيبعدنا عن بعضنا.
3- إجبار أهلها في الأول.
هل هذا جائز أو لا، لأنها لم تكن تريده؟
وأخيراً: رأي سيادتكم في الموضوع كاملاً؛ لأني احترت ولا أجد حلا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما رأته هذه الفتاة في منامها، يمكن أن يكون له علاقة بالاستخارة، وقد لا يكون كذلك، ومن هنا لا ينبغي التعويل على الرؤيا. وإنما يمضي المستخير فيما استخار فيه، فما تيسر له يرجى أن يكون له فيه الخير بإذن الله، وتراجع الفتوى رقم: 160347، ورقم: 123457.

ولا يتعين عليها أن تستخير فيك أنت فقط، بل لها أن تستخير في أي منكما، أو أن تستخير فيكما معا، فيجوز في الصلاة الواحدة الاستخارة لأكثر من أمر، كما بينا في الفتوى رقم: 197937.

ونضيف هنا كلاما للشيخ ابن جبرين، فقد سئل هل يستخار لأكثر من أمر في صلاة واحدة؟

فأجاب: يجوز ذلك، وتجعل الصلاة وسيلة للدعاء بعدها، فلا مانع من كون الاستخارة بعد الصلاة في حاجتين أو أكثر، فيقول في الدعاء بعد المقدمة: اللهم إن كانت الحاجة الفلانية، والحاجة الفلانية خيرا لي، ويقول: فيسرهما... إلخ. اهـ.
وليس لوليها الحق في إجبارها على الزواج ممن لا ترغب فيه، فهذه الحياة الزوجية حياتها هي، تعيش حلوها ومرها، وانظر الفتوى رقم: 116269.

وعليها أن تضع في المقام الأول أمر الدين، فالرجل الدَّيِّن أرجى لأن يعرف لزوجته حقها فتسعد معه، روى الترمذي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض

وفي نهاية المطاف إن تيسر لك الزواج منها، فذاك، وإلا فاقطع كل علاقة لك بها، فالعلاقة العاطفية خارج إطار الزواج الصحيح لا تجوز، وهي وسلة لكثير من الفتنة والفساد، وانظر الفتويين: 4220، 30003.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: