الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دعا على نفسه بدخول النار إن فعل العادة السرية ففعلها دون قصد
رقم الفتوى: 370099

  • تاريخ النشر:الإثنين 20 جمادى الأولى 1439 هـ - 5-2-2018 م
  • التقييم:
9429 0 130

السؤال

حلفت ألا أفعل العادة السرية لمدة شهر، وقلت: إذا فعلتها أدخلني النار يا الله، وبعد خمسة أيام بدون قصد، ولم أكن أنويها، كان غرضي ألا أفعل وأذهب، خرج المني وحده بدون لمس. فهل سأدخل النار.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:                          

 ففي البداية ننبهك على حرمة العادة السرية، فيجب عليك الإقلاع عنها فورا, وقد ذكرنا طرفا من أدلة أهل العلم على تحريمها, وما فيها من الأضرار, والمخاطر, وذلك في الفتوى رقم: 7170.

ثم إذا كان الحال على ما ذكرتَ من كونك لم تتسبب في إخراج المني, فإنك لا تحنث, ولا كفارة عليك.

وما قلتَه من الدعاء على نفسك بالنار يعتبر لغوا, ولا ينعقد به يمين, قال المرداوي الحنبلي فى الإنصاف: لو قال: "لعمري لأفعلن" أو" أدخله الله النار " فهو لغو. انتهى

وأما قولك " فهل أدخل النار" فالجواب أنه لا يقطع لمعين بدخول النار أو الجنة إلا بنص شرعي, ففي شرح العقيدة الطحاوية للشيخ عبد الرحمن البرّاك: وقوله: (ولا ننزل أحدا منهم جنة ولا نارا) أي: لا نشهد لأحد من أهل القبلة من المسلمين بأنه من أهل الجنة لصلاحه، ولا نشهد على أحد منهم بأنه من أهل النار لمعصية أو بدعة، بل نفوض علمهم إلى الله، فهو تعالى أعلم بمآلهم وبحالهم، ولا نشهد بالجنة إلا لمن شهد له الرسول - صلى الله عليه وسلم - انتهى

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: