الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حلف على زوجته بالطلاق ثلاثا أن تعامل والديه كما يريد
رقم الفتوى: 379450

  • تاريخ النشر:الخميس 7 ذو القعدة 1439 هـ - 19-7-2018 م
  • التقييم:
1332 0 43

السؤال

تشاجرت أنا وزوجتي بسبب معاملتها لأهلي، وهي -ولله الحمد- تتعامل معهم على أكمل وجه، كأنهم والداها، وأثناء المشاجرة قالت لي: أنا سأتعامل مع أهلك بمزاجي، وليس بسبب فرضك ذلك عليَّ. قلت لها: لا ليس بمزاجك، علي الطلاق بالثلاثة مع بمزاجك.
فما حكم هذا اليمين؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلم تبين لنا مقصودك بهذا الحلف، فإن كان المقصود أنّك حلفت عليها بالطلاق الثلاث ألا تعامل والديك إلا وفق ما تراه أنت صالحاً، فالمفتى به عندنا في هذه الحال أنّها إذا عاملتهم بغير ما أردت، فإنّها تطلق ثلاثاً، وتبين منك بينونة كبرى. وهذا قول أكثر أهل العلم، لكن بعض العلماء كابن تيمية -رحمه الله- يرى أنّ حكم الحلف بالطلاق الذي لا يقصد به تعليق الطلاق، وإنما يراد به التهديد أو التأكيد على أمر، حكم اليمين بالله، فإذا وقع الحنث لزم الحالف كفارة يمين، ولا يقع به طلاق، وعند قصد الطلاق يرى أنّ الطلاق بلفظ الثلاث يقع واحدة، وانظر الفتوى رقم: 11592.
وما دام في المسألة تفصيل وخلاف بين أهل العلم، فالذي ننصح به أن تعرض مسألتك على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوق بعلمهم ودينهم في بلدكم.
واعلم أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، ولا سيما إذا كان بلفظ الثلاث، فينبغي الحذر من الوقوع فيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: