الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قطع العمر في ذكر الله قليل في حقه تعالى

السؤال

ماذا أفعل بتفكيري الذي لا يكف عن ذكر شخص، بالرغم من أنه لا يقيم في نفس البلد، وبالرغم -أيضًا- من أنه نصحني بأن الله -سبحانه وتعالى- هو الأجدر بالذكر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن من حق الله -تعالى- على عباده أن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر، فهو جل وعلا أهل الفضل والإحسان وأهل الكمال والجمال أسبغ على عباده نعمه الظاهرة والباطنة، ومن كانت صفته كذلك فإن قطع العمر كله في ذكره وشكره وعبادته قليل في حقه، ولا يقوم مقام أدنى نعمة أنعم بها علينا، فإذا تأمل العبد هذه المعاني وعاش بهذا الشعور ذهل عن غير الله واتجه بكليته لذكر الله وحمده.

وما أن يعرف العبد حق الله عليه ويتأمل في أسمائه الحسنى وصفاته العُلى، حتى يستولي على قلبه حبُّه والتلذذ بعبادته وذكره، قال الله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر:28].

وإنما كان العلماء هم أشد الناس خشية لله، لما اطلعوا عليه من كماله وجماله، فهذا علاجك -أيها الأخ السائل-، عش مع الله -سبحانه- محباً متذللاً، وستجد أن لا مكان بعد ذلك لأن تشغل بالك بالشخص المذكور أو غيره.

وذكرك لهذا الشخص إن لم يكن فيه وقوع في محرم، أو ترك لواجب، لا إثم عليك فيه، ولكن ينبغي الاشتغال بما هو أنفع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني