الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواز تمليك الشقة لليتيمة المكفولة بشرط عدم قصد حرمان الورثة
رقم الفتوى: 383014

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 محرم 1440 هـ - 18-9-2018 م
  • التقييم:
1206 0 47

السؤال

فضيلة الشيوخ الكرام، أتشرف بطرح سؤال أرقني منذ فترة من الزمن، ورأيت أن أفضل حل هو استشارة أهل الدين والمعرفة؛ لعلي أجد ما يريح بالي ويرضي ربي.
القضية تتعلق بالميراث، لكنها مسألة معقدة بعض الشيء: يوجد زوجان كبيران في السن، وفي عقدهما الثامن من العمر، لم ينعم الله عليهما بولد. عاشا على هذا الحال مدة، حتى قررا كفالة طفلة يتيمة عبر الجهات القانونية، عندما بلغا من العمر ما يزيد على خمسين سنة.
كبرت تلك الطفلة بإذن من الله، وأصبحت ترعاهما في شتى أمور الحياة. يملك هذان الزوجان شقة بسيطة، مستأجرة من طرف الدولة، أي أن عقد الشقة باسم الدولة، ولها الحق في استرجاعها حين وفاتهما، لكن السلطة العقارية أعلمتهما أن الشقة يمكن تمليكها لمن أراد بمبلغ مقدر من المال. المشكلة أن الزوجان يريدان تمليكها للفتاة اليتيمة حتى لا تبقى في الشارع بعد موتهما، لكن هل تمليك هذه الشقة لهذه الصبية المعدومة الدخل والعازبة، يشكل بأي شكل من الأشكال منعا لميراث أهلهما؟ وهل يرى الشرع مشكلة في هذا؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنشكرك على ثقتك بنا، وكتابتك إلينا، وحرصك على السؤال عما تحتاج إلى معرفة حكمه الشرعي. فجزاك الله خيرا.

وإن كان هذا الزوجان يملكان هذه الشقة، فلهما الحق في التصرف فيها بما هو مباح شرعا من بيع، أو هبة، أو إجارة ونحو ذلك.

فإن رغبا مثلا في هبتها لهذه الفتاة، وهما في حال الصحة، فالهبة صحيحة، ولا شك في أنها إذا ملكته بالهبة، فلا نصيب لورثة هذين الزوجين فيه. ولكن لا يجوز أن يقصدا بذلك حرمان الورثة. ولمزيد الفائدة، نرجو مطالعة الفتوى رقم: 117337 والفتويين المحال عليهما فيها.

وننبه إلى أن الهبة لا تملك إلا بالحوز التام، بأن يرفع الواهب يده عنها، ويتصرف فيها الموهوب له تصرف الملاك، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 58686.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: