الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تواعد هو وخطيبته أن يقوما الليل كل اثنين وخميس

السؤال

اتفقت أنا وخطيبتي على صلاة القيام كل اثنين وخميس، ونظراً لمتاعب الحياة ومشاغلها تكون نفسي غير مقبلة على القيام في بعض الأيام، فأصلي القيام وفاءاً للوعد، فأرجوا منكم جزاكم الله خيراً أن تفتوني هل أن عملي هذا جائز، خاصه أن النية في صلاتي تدخلت فيها نية الإيفاء بالوعد؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:فإذا كانت نيتك في هذه الصلاة هي التعبد لله، وإنما حضك وحثك على ذلك رغبتك في الوفاء بالوعد، فلا بأس بذلك، ولكن ننبهك إلى عدة أمور: الأول: أن تخصيص ليال بالقيام دون غيرها غير مشروع، لأن تخصيص يوم من الأيام بعبادة -دون دليل- يدخل تحت البدع المحدثة، فلا يشرع تخصيص ليلة الإثنين وليلة الخميس بقيام دون غيرهما من الليالي، إلا إذا كان ذلك بسبب تهيؤ الفرصة في هاتين الليلتين دون غيرهما، وليس لاعتقاد أفضلية، وراجع الفتوى رقم: 31541.الثاني: أن هذه الخطيبة إذا لم تكن قد تم العقد عليها فهي أجنبية عنك، لا تجوز لك الخلوة بها أو النظر إليها نظراً زائداً على ما رخص فيه الشرع من النظر للمرأة التي يراد خطبتها، وراجع الفتوى رقم: 34430.الثالث: إذا كنت تؤم هذه الخطيبة في الصلاة ولم تكن قد عقدت عليها، فلا بد من وجود محرم أو امرأة أخرى أو نحو ذلك مما تزول به الخلوة، وراجع الفتوى رقم: 19583.الرابع: إذا كان هذا الاتفاق بينك وبين خطيبتك يقصد منه الحث على الخير والمسارعة فيه، دون إلزام كل منكما لنفسه على وجه النذر، فهو مستحب، أما إن كان على وجه النذر فإنه يعطى أحكام النذر فيجب الوفاء به، ولمعرفة أحكام النذر راجع الفتوى رقم: 5526، والفتوى رقم: 28055.والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني