الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العادة السرية .. وغشاء البكارة
رقم الفتوى: 385609

  • تاريخ النشر:الإثنين 12 صفر 1440 هـ - 22-10-2018 م
  • التقييم:
8980 0 142

السؤال

اعذروني إذا طال السؤال، فوالله ليس لي من أسأل غيركم. أنا فتاة عندي 21 سنة، كنت منذ بلوغي تقريبا أمارس العادة السرية، ولا أعلم ما هي؛ لأني كنت ما زلت طفلة، ولا أعلم شيئا، لا أعلم تأثيرها ولا أحكامها، وما كنت أعلم أنه يجب الغسل بعدها، كنت أمارسها خارجيا لم أدخل شيئا إلى فتحة المهبل، لم أعلم أن هناك شيئا اسمه غشاء البكارة حتى الثانوية، وكنت رغم ممارستي لها أتوب وأستغفر عندما علمت حرمتها.
أنا لم أترك قيام الليل ولا النوافل، كنت فتاة متدينة، عاهدت ربي أن أنكرها ثم عدت، حتى تركتها نهائيا قرابة الثلاث سنوات، كنت في يوم أمارس الرياضية، وبعدها دخلت الحمام وشعرت بحكة في فتحة الشرج، وأنا أعاني منها منذ زمان، فما لبثت أن حككت حتى نزل مني دم، أصبت بالصدمة، فلا أعلم من أين جاء هذا الدم، تلازمني الوساوس منذ ذلك الوقت أني قد فقدت عذريتي (لا قدر الله) سألت دكتورة عنً الوضع، لم تفحصني، ولكن قالت لي إنها مجرد وساوس وخوف، أنا أفكر بأن هذا عقاب لما فعلت في الماضي، كنت أمارسها كثيرا، أخاف الآن أنها قد أثرت على نشاطي الجنسي، أو أنها أثرت على غشائي، أنا -والله- نادمة شديد الندم، نفسيتي تدمرت من الخوف و القلق، أخاف من أن يكون حل علي غضب من ربي لما فعلت، أنا أدعوه دائما أن يسترني، وأنه لا يؤاخذني.
ماذا يحدث معي؟ أرجوكم ساعدوني، وطمئنوا قلبي، فوالله لم أعرف الراحة منذ أن شاهدت الدم ذلك اليوم.

الإجابــة

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنود أن ننبه في البدء إلى أن من الخطأ أن يعتبر البالغ نفسه طفلا، فإن مرحلة الطفولة تنتهي بالبلوغ؛ كما سبق وأن بينا في الفتوى رقم: 43190. وشعور البالغ بأنه ما يزال طفلا قد تترتب عليه بعض المفاسد؛ كأن يغفل عن كونه مكلفا يجب عليه أن يتعلم ما يحتاج إليه من أمور دينه، أو أنه يتساهل في جانب الأوامر والنواهي فنرجو الانتباه لهذا.

  والاستمناء ( العادة السرية ) محرم، وتترتب عليه أضرار في دين المرء ودنياه، وسبق لنا بيان ذلك في الفتوى رقم: 7170.

وزوال البكارة واحد من هذه الأضرار، ولكن لا يلزم أن يكون ذلك مما حدث لك حقيقة، فقد يكون الأمر مجرد أوهام ووساوس كما ذكرت لك الطبيبة، وما ذكرت من تخوفك من أن يكون لها تأثير على النشاط الجنسي فلا يبعد أن يكون أيضا من الهواجس التي لا أساس لها.

 ولو قدر أن تبين زوال البكارة، فلا يلزمك أن تبيني أمر زوالها للخاطب، وإن سأل بعد الزواج عن سبب زوالها فلا يجوز لك إخباره بارتكابك العادة السرية؛ لأن ستر المذنب على نفسه واجب؛ كما هو مبين في الفتوى رقم: 33442. فأخبريه بأنك ما زنيت، وأن الأسباب العادية لزوال البكارة كثيرة كالرياضة ونحوها، وانظري الفتوى رقم: 366625.

 وقد أحسنت بالإقبال على التوبة عندما تكرر منك الذنب، وهكذا ينبغي أن يفعل المسلم، فلا يقنط من رحمة الله، بل يرجو أن يقبل الله توبته، وأن يقبل ويتوب إذا ضعف، وأزله الشيطان، وأوقعه في الذنب مرة أخرى. وانظري للمزيد الفتوى رقم: 369268، ورقم: 5524، وفي الفتوى الأخيرة بعض التوجيهات النافعة والتي تعين على التخلص من هذه العادة.

واعلمي أن الغسل لا يجب بمجرد فعل العادة السرية، وإنما يجب بنزول المني، ولمعرفة حكم قضاء ما فاتك من صلوات بسبب الجهل بوجوب الغسل من الجنابة راجعي الفتوى رقم: 201754.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: