الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من ظنت انقطاع الدم ثم رأته أثناء الجماع
رقم الفتوى: 388267

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 ربيع الآخر 1440 هـ - 10-12-2018 م
  • التقييم:
1874 0 47

السؤال

يأتيني الحيض أربعة أيام صريحة، ويومين للاستحاضة، ولكن كمية الدم تختلف حسب الحالة النفسية، وأسباب أخرى، فجاء الحيض بكميته المعهودة يومين، وبعد ذلك قلَّ كثيرًا حتى ظننت أنه انتهى، وحدث الجماع في نهاية اليوم الرابع بعد الاغتسال من الحيض، وغلبة الظن أنه انتهى، واستفتيت قلبي بأني قبل الزواج كنت أغتسل وأصلي، ففوجئت بنزول دم أثناء الجماع بعد الإيلاج، فلم أعد أفهم الحيض، والشيطان بدأ يجعلني أملّ من فهم العبادات وتعقيدها، وأنا أخشى على نفسي الوقوع في المعصية، فما العمل؟ وهل ما حدث صحيح؟ أم عليّ كفارة؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فها هنا أمران: أولهما: ما يتعلق بالحيض: فالواجب عليك أن تدعي الصلاة عند رؤية الدم، ولا تغتسلي إلا إذا انقطع، ثم إذا عاودك الدم عدت حائضًا، ولا تعدين مستحاضة ما دمت ترين الدم في زمن يصلح أن يكون فيه حيضًا، فقولك: إنك تعدين أربعة أيام حيضًا، ويومين استحاضة، خطأ منك، بل كل ذلك حيض، ما دمت ترين فيه الدم الصريح، وإن كان قليلًا، ولا تغتسلي إلا بعد رؤية الطهر بالجفوف، أو القصة البيضاء.

وإذا رأيت بعد الطهر صفرة، أو كدرة، فلا تعديها حيضًا، ولمزيد التفصيل حول ضابط زمن الحيض انظري الفتوى رقم: 118286، وحول حكم الدم العائد انظري الفتوى رقم: 100680، وحول الطهر المتخلل للحيضة وأنه طهر صحيح انظري الفتوى رقم: 138491، وحول ما يعرف به الطهر من الحيض انظري الفتوى رقم: 118817، وحول الصفرة والكدرة انظري الفتوى رقم: 134502.

وإذا عرفت هذا، فثاني الأمرين اللذين نحب بيانهما: ما يتعلق بأمر الجماع: فقد كان الواجب عليك فور شعورك بنزول الدم أن تخبري زوجك بذلك لينزع عن الجماع، فإذا استمررتما في الجماع بعد رؤية الدم؛ فإن كنتما تجهلان كونه حيضًا، أو تجهلان حكم الجماع والحال هذه، فلا كفارة عليكما، ولا إثم.

وإن كنتما تعلمان الحكم، فعلى كل واحد منكما الكفارة عند الحنابلة، وعليكما التوبة إلى الله تعالى.

والكفارة الواجبة عند الحنابلة هي دينار، أو نصف دينار، والدينار هو أربعة جرام وربع من الذهب الخالص تقريبًا، وتنظر الفتوى رقم: 122747.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: