الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من عمل مع جيش يعاقب على الصلاة هل عليه قضاء الصلوات الفائتة؟
رقم الفتوى: 389671

  • تاريخ النشر:الأحد 29 ربيع الآخر 1440 هـ - 6-1-2019 م
  • التقييم:
1580 0 57

السؤال

من عمل مع جيش يمنع من أداء الصلوات، ومن يصلي يعاقب أو يسجن، وبسبب الخوف والجهل لم يصلِّ، فهل عليه قضاء الصلوات الفائتة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى من ترك تلك الصلوات، وأيضًا من العمل في ذلك الجيش، إن لم تكن مكرهًا على العمل فيه، وهذا الجيش الذي تُمنعُ فيه الصلاة، ويعاقب المصلي فيه، لا شك أنه لا يجوز الانضمام إليه، وهو جيش أفجر من جيش التتار الذي وصفه شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: وَقَدْ شَاهَدْنَا عَسْكَرَ الْقَوْمِ، فَرَأَيْنَا جُمْهُورَهُمْ لَا يُصَلُّونَ، وَلَمْ نَرَ فِي عَسْكَرِهِمْ مُؤَذِّنًا، وَلَا إمَامًا ... وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فِي دَوْلَتِهِمْ إلَّا مَنْ كَانَ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ، إمَّا زِنْدِيقٌ مُنَافِقٌ لَا يَعْتَقِدُ دِينَ الْإِسْلَامِ فِي الْبَاطِنِ، وَإِمَّا مَنْ هُوَ مِنْ شَرِّ أَهْلِ الْبِدَعِ، كَالرَّافِضَةِ، وَالْجَهْمِيَّةِ، وَالِاتِّحَادِيَّة، وَنَحْوِهِمْ، وَإِمَّا مَنْ هُوَ أَفْجَرُ النَّاسِ وَأَفْسَقُهُمْ، وَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ مَعَ تَمَكُّنِهِمْ لَا يَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يُصَلِّي وَيَصُومُ، فَلَيْسَ الْغَالِبُ عَلَيْهِمْ إقَامَ الصَّلَاةِ، وَلَا إيتَاءَ الزَّكَاةِ، وَهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَى مُلْكِ جِنْكِيزْ خَانْ، فَمَنْ دَخَلَ فِي طَاعَتِهِمْ، جَعَلُوهُ وَلِيًّا لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، وَمَنْ خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ، جَعَلُوهُ عَدُوًّا لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُقَاتِلُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ. اهـــ.
كما يجب عليك قضاء تلك الصلوات التي تركتها، وراجع الفتاوى أرقامها: 258895، 70806، 339658، 323521. وكلها في كيفية قضاء الفوائت الكثيرة.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: