الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ حق الإعاقة لمريض لا تنطبق عليه كل الشروط
رقم الفتوى: 390553

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 جمادى الأولى 1440 هـ - 22-1-2019 م
  • التقييم:
1189 0 55

السؤال

أنا شاب من سوريا، وأعيش الآن في بريطانيا كلاجئ. أعمل منذ صغري بصبغ المنازل، وأصابني التعب من العمل، أتيت إلى بريطانيا منذ ثلاث سنوات، وعملت هنا، وسددت ديوني -والحمد لله- وضعي المادي جدا عادي، أعيل أهلي في إقامتهم بلبنان، ولا أدعهم يحتاجون أحدا. ربي لك الحمد.
وموضوعي هو أنه عندي ألم شديد في الرجلين والظهر، صبرت على الألم، ولكن لم أعد أؤدي عملي بالشكل الصحيح، وقررت التوقف عن العمل، وإجراء بعض الفحوصات، وعملت تحليل دم، وصور أشعة، ونتيجة تحليل الدم تبين عندي نقص في حمض الفوليك، ونقص فيتامين (د)، وارتفاع في الكولسترول، وشحوم على الكبد -ربي لك الحمد- هذا عطاء من الله، وانا راض.
أعطوني إجازات مرضية، ومن خلال هذه الإجازات أستطيع أن أتقدم للجنة لفحصي، ويوجد هنا في قانون الدولة شيء اسمه حقوق الإعاقة، ولكن هذه اللجنة لا تعطي هذا الحق إلا إذا رأو الشخص لا يستطيع المشي إلا بصعوبة، فاضطررت أن أدخل عليهم بعكاز، فوافقت اللجنة، وأعطوني حق الإعاقة.
والان هم يصرفون لي راتبا شهريا ليس بالكثير، ولكن -الحمد لله- يكفي مع المساعدات المقدمة من الدولة؛ لأعيل زوجتي وأولادي وأهلي، ويبقى معي شيء منه.
الآن وصلتني رسالة من المشفى أن عندي ارتفاعا في السكر في الدم، وأنا الآن داخل في حمية، وأنا في حمية منذ تحاليلي السابقة. أريد أن أريح قلبي. هل هذا الراتب يعتبر حراما؟ وأنا أخاف من كلمة حرام. لا أريد أن أطعم أولادي وأهلي الحرام.
والله إني في حيرة من أمري، أخاف أن يكون مالي حراما؛ لأني قمت بالتمثيل بأني لا أمشي على قدميّ، ولكن الله يعلم أني أتألم.
فأرشدوني، جزاكم الله خيرا، وأدخلنا جميعا فسيح جناته.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالحيلة التي عملتها ما كان لك أن تفعلها، فلديك الفحوصات والتقارير الطبية، فإن كنت تستحق راتب الإعاقة أعطيته، وإلا فليس لك التحايل لأخذ ما لا تستحقه. 

وبناء عليه، فاستغفر الله تعالى مما وقعت فيه، وعد إلى تلك الجهة إن كان بإمكانك ذلك لتبين لهم حقيقة أمرك، وأنك لا تحتاج عكازا للمشي، لكن الأمراض تمنعك من العمل، ولديك ما يثبت دعواك -كما ذكرت- فإن أقروك على أخذ راتب الإعاقة فلا حرج عليك حينئذ، وإلا فكف عن ذلك، ولعل الله يجعل لك مخرجا بسبب صدقك، وندمك على ما فرط منك، والندم دليل على صدق التوبة وحسن الإنابة.

ولمزيد من الفائدة حول حكم تحايل المسلم للحصول على إعانة من دولة غربية انظر الفتوى: 112158.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: