الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سبل استجلاب قوة الإيمان لمواجهة المصائب
رقم الفتوى: 39151

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 شعبان 1424 هـ - 22-10-2003 م
  • التقييم:
6500 0 334

السؤال

بسم الله رب العالمين
أحب توبتي وإقدامي على ديني، ولكن ما أخاف منه رياء القلب أريد سبلا أزيد بها من قوة إيماني في مواجهة المصائب التي تلاحقني
وكيف لي أن أكون أبعد ما يكون عن الغضب والعصبية المفرطة دون أن أفرط في حقوقي
اختصارا، أريد أن أصل إلى لب الإيمان وصفاء القلب وإخلاص العمل. أختكم السائلة

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الرياء داء خطير، والواجب على كل مسلم الخوف والحذر منه، وقد سبق لنا أن أصدرنا فتوى بَيَّنا فيها السبل الكفيلة بدفع الرياء، وهي برقم: 10396، فنحيل السائلة إليها. وأما استجلاب قوة الإيمان لمواجهة المصائب، فيكون بأمور: منها: طاعة الله عز وجل، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، وقد قال تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً [النساء: 66]. ومنها: أن يعلم المسلم أن الأقدار بيد الله عز وجل، فهو المتصرف بهذا الكون، فما شاء الله عز وجل كان، وما لم يشأ لم يكن، وأن مشيئة الله عز وجل تابعة لحكمته وعلمه، كما قال عز وجل: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً [الانسان:30]. ومنها أن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فإذا علم العبد ذلك، استراح قلبه، لأنه يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله عز وجل، الذي هو أرحم الراحمين. ومنها: الصبر ومعرفة ثوابه، فإن ذلك من أعظم ما يعين العبد في مواجهة المصائب. وقد قال تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر: 10]. زقال تعالى: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ [البقرة: 155]. وأما الغضب والعصبية، فقد سبق لنا عدة فتاوى في سبيل دفعه وعلاجه، ومنها الفتوى رقم: 8038، والفتوى: 15906، والفتوى رقم 18270 فلتراجع. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: