الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتابة أسماء الله الحسنى على المقتنيات الشخصية والتذكارية
رقم الفتوى: 393388

  • تاريخ النشر:الأربعاء 29 جمادى الآخر 1440 هـ - 6-3-2019 م
  • التقييم:
833 0 35

السؤال

أعمل على صناعة تذكارات، وهدايا خشبية حسب الطلب، وأكتب عليها أسماء الأشخاص الموجهة لهم، ويمكن تعليقها، أو وضعها على المكتب، ومن ضمن هذه الأسماء ما يحمل أسماء الله الحسنى مثل: عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمد، وعيسى، فهل يجوز كتابة مثل هذه الأسماء بالحروف العربية، أو بغير الحروف العربية؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا مانع شرعًا من كتابة ما هو مُعَظَّمٌ -كأسماءِ الله الحسنى، وغيرها- على المقتنيات الشخصية، والتذكارية، ونحوها، فقد لبس النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا كان نقشه: "محمد رسول الله"، ففي الصحيحين عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ:  اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

قال النووي في شرح صحيح مسلم: فَفِيهِ جَوَازُ نَقْشِ الْخَاتَمِ، وَنَقْشِ اسْمِ صَاحِبِ الْخَاتَمِ، وَجَوَازُ نَقْشِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى.

هَذَا مَذْهَبُنَا، وَمَذْهَبُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَمَالِكٍ، والجمهور. وعن ابن سِيرِينَ، وَبَعْضِهِمْ: كَرَاهَةُ نَقْشِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا ضَعِيفٌ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَلَهُ أَنْ يَنْقُشَ عَلَيْهِ اسْمَ نَفْسِهِ، أَوْ يَنْقُشَ عَلَيْهِ كَلِمَةَ حِكْمَةٍ، وَأَنْ يَنْقُشَ ذَلِكَ مَعَ ذِكْرِ اللَّهُ تَعَالَى.. اهـ.

ولو نبهت الناس الذين تكتب لهم على تلك المقتنيات، إلى وجوب احترام أسماء الله تعالى، لكان هذا حسنًا.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: