الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخوه يعمل في بيع المجلات الخليعة

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتيت إلى فرنسا حديثا وفؤجئت لدى قدومي بأخي يعمل ببيع المجلات والصحف بالإضافة إلى المجلات الخليعة مع العلم بأنه هو من كان الوسيط بإحضاري إلى هنا وأنا شخص أصلي ولله الحمد، فماذا أفعل، مع العلم بأنني لا أجيد اللغة الفرنسية وأوراقي غير مهيأة حالياً، الرجاء أفتوني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد بينا حكم بيع مثل هذه المجلات بالتفصيل في الفتوى رقم: 10283. والواجب على أخيك أن يقلع عن هذا الداء العضال لما فيه من نشر الفساد والدعوة إليه، مع وقوع نظره غالباً على هذه الصور مما يزيد في فتنته ويوقعه في الحرام، ولا تتم توبته إلا بترك بيع هذه المجلات والاكتفاء ببيع الجرائد التي لا تشتمل على شيء مُخل، والله تعالى سيبارك له فيما رزقه، كما يجب عليه الندم على ما حصل منه في الماضي، والعزم على عدم العودة إليه في المستقبل، وواجبك نحو أخيك هو أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ويشرع لك هجره إن كانت في هجره فائدة حتى ينزجر ويدع ما هو عليه، ولتتذكر قول الله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [النحل:125]. ونصيحتنا لك في نفسك أن تترك هذا البلد، لأن السفر إلى بلاد غير المسلمين لا يجوز إلا لضرورة أو حاجة، كطلب علم لا يوجد في بلاد المسلمين والمسلمون محتاجون إليه، أو الدعوة إلى الله، أو عدم القدرة على الإقامة في بلاد المسلمين خوفاً على النفس من الظلم ونحوه، وراجع الفتاوى رقم: 15708، 21567، 5045. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني