الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شراء بطاقة الطعام الحكومية بأقل من سعرها
رقم الفتوى: 399493

  • تاريخ النشر:الأربعاء 9 شوال 1440 هـ - 12-6-2019 م
  • التقييم:
424 0 8

السؤال

أقيم في بلد أجنبي، وأعمل في دكان لصديقي، وقام بتسجيل الدكان باسمي، وهذا المحل يعتمد كليًّا على شراء بطاقة طعام حكومية، توزع على الفقراء بأقل من سعرها الحقيقي؛ بأن يدفع لهم مبلغًا ماليًّا، ويحصل هو على مبلغ ماليٍّ أكبر في حساب البنك، فهل يجوز ذلك؟ وهل يجب عليَّ إيقافه؟ شكرًا لكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان السائل يعني بقوله: (بطاقة طعام حكومية، توزع على الفقراء بأقل من سعرها الحقيقي)؛ أن الفقراء يأخذون هذه البطاقة الحكومية بسعر مخفض، فالمحظور في هذه المعاملة يقع بسبب بيع الفقير للطعام قبل قبضه، وهذا مما نهي عنه، وراجع في ذلك الفتويين: 79975، 72490.

ومن ثم؛ فيلزم إيقاف مثل هذا التعامل، ولكن صاحب البطاقة إذا استلم الطعام الذي فيها، فلا حرج في شرائه منهم، بمثل سعره، أو أقل، أو أكثر.

وأما إن كان مراد السائل بالعبارة السابقة أن الشراء من الفقراء هو الذي يكون بأقل من السعر الحقيقي، وأما الفقراء أنفسهم، فلا يبذلون شيئًا في مقابل الحصول على هذه البطاقات، فالمعاملة في هذه الحال تكون من باب بيع الهبة قبل قبضها، وهذا محل خلاف بين أهل العلم، والمفتى به عندنا هو جوازه.

وراجع في ذلك الفتاوى: 59194، 93258، 126986.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: