الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام فعل اللواط من البالغ والصغير
رقم الفتوى: 399619

  • تاريخ النشر:الخميس 10 شوال 1440 هـ - 13-6-2019 م
  • التقييم:
9703 0 29

السؤال

طفل تعرض للجنس لأكثر من مرة من شاب، وكان طفلا لا يعلم بأن هذا الفعل حرام. ما الحكم على الطفل والشاب؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فإن اللواط جريمة من أعظم الجرائم، ومن أسباب سخط الله عز وجل، وقد سبق أن بينا عقوبة اللواط في الفتوى: 1869.

 فهذا الشاب إن كان بالغا فهو مكلف، ومحاسب على أعماله، وآثم إثما عظيما بهذا الفعل الشنيع، ويستحق أن يقام عليه حد اللواط الذي سبق ذكره في الفتوى التي أحلناك عليها. ولكن ننبه هنا إلى أن أمر إقامة الحدود إلى الحاكم المسلم، وليس لعامة الناس، كما قال الإمام النووي في المجموع: أما الأحكام: فإنه متى وجب حد الزنا، أو السرقة، أو الشرب، لم يجز استيفاؤه إلا بأمر الإمام، أو بأمر من فوض إليه الإمام النظر في الأمر بإقامة .... اهـ.

ولا يلزم هذا الشاب أن يرفع أمره للسلطان ليقيم عليه الحد، بل الأفضل له أن يستر على نفسه، ويتوب فيما بينه وبين ربه. جاء في تحفة الأحوذي: قال الشافعي: وأحب لمن أصاب ذنبا، فستره الله عليه، أن يستر على نفسه، ويتوب فيما بينه وبين ربه. اهـ.

 وبخصوص الطفل الصغير، فلا مؤاخذة عليه فيما فعل، ولو كان عالما بالتحريم؛ إذ لا تكليف قبل البلوغ، روى أبو داود عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبى حتى يحتلم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: