الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نقل أملاكه لزوجته وهو مريض دون علم الورثة
رقم الفتوى: 401734

  • تاريخ النشر:الأربعاء 29 ذو القعدة 1440 هـ - 31-7-2019 م
  • التقييم:
344 0 0

السؤال

توفي والدي -رحمه الله- بعد معاناة بمرض السرطان لأكثر من خمس سنوات، وقام بنقل ملكية جميع أملاكه وحساباته للوالدة دون علم جميع الأولاد، وهم ستة أبناء وأربع بنات، ولم يترك دينارًا واحدًا لأيٍّ من الورثة. ما الحكم الشرعي لمثل هذا العمل؟ وماذا يجب العمل؟ علما بأن العديد منهم محتاجون.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فحكم ما فعله والدكم - رحمه الله - يختلف بحسب قصده وحاله، فإن كان قصد بما فعله حرمان بقية الورثة ومضارتهم، فقد خالف أمر الله تعالى وشرعه.

ثم إن كان نقل ممتلكاته لزوجته تم على سبيل الهبة، في حال أهليته للتصرف وصحته، أو مرضه مرضاً غير مخوف، وحازت الزوجة هذه الهبة حيازة تامة بحيث يحق لها التصرف فيها تصرف الملاك، فإن هذه الهبة تكون نافذة، وينتقل بها الملك، ولا يكون لأحد من ورثة الواهب حق فيها. 

أما إذا كان ذلك حصل في مرض الموت، أو لم تتم الحيازة على نحو ما ذكرنا قبل موت الواهب، أو دخوله في مرض الموت، فلا تصح هذه الهبة، ويبقى المال على ملك الواهب، وبالتالي فلورثته حق فيه. 

وراجع للفائدة الفتاوى: 77531، 115821، 125437، 118820، 107876.

وعلى أيَّة حال، فالمسألة الآن صارت من مسائل القضاء لا الفتوى، فإذا صار نزاع أو خصومة، فلا يفصل فيها إلا القاضي الشرعي.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: