الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تجوز هذه المعاملة على وفق عقد الوكالة
رقم الفتوى: 404464

  • تاريخ النشر:الأحد 30 محرم 1441 هـ - 29-9-2019 م
  • التقييم:
470 0 0

السؤال

ما حكم البيع في المسألة التالية:
أنا حاليا أنوي العمل في التجارة الإلكترونية على الإنترنت ببيع السلع والمنتجات من بعض المصانع؛ حيث أقوم بعقد اتفاقية مع الجهة المصنعة للمنتج، وأقوم بالاتفاق على سعر السلعة، وتكاليف شحن السلعة إلى الزبون، ثم بعد ذلك أقوم بعرض المنتج على صفحتي الخاصة، وأقوم بطرح المنتج بسعر البيع الخاص بي بعد إضافة هامش الربح المتعلق بي.
عندما يقوم الزبون بطلب السلعة من صفحتي أقوم أنا بشرائها من المصنع، وشحنها مباشرة من المصنع إلى الزبون.
هل هذا حرام أم حلال؟ علما بأني أعرض المنتج على صفحتي أني أبيع من المنتج الفلاني، وأني طرف ثالث، وأيضا يتوفر معي تفويض، وتصريح رسمي من المنتج بأني شخص مخول ببيع المنتج بالسعر المناسب بعد إضافة هامش الربح.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقولك في السؤال "معي تفويض وتصريح رسمي من المنتج بأني شخص مخول ببيع المنتج بالسعر المناسب بعد إضافة هامش الربح" فظاهر هذا أنه توكيل من مالك المنتج بالإذن لك في عرض منتجه، وأنه حدد لك السعر الذي يطلبه، وأذن لك في الزيادة عليه، وهذا لا حرج فيه.

لكن قولك "أقوم أنا بشرائها من المصنع، وشحنها مباشرة من المصنع إلى الزبون" يُشكِل وينافي ما سبق من كونك وكيلا عن صاحب المنتج؛ لأنك حين تجري عقد البيع مع طالب السلعة تجريه بحكم الوكالة، وقد بعته السلعة التي أذن لك  منتجها في بيعها نيابة عنه -كما ذكرت- وهنا قد تمت الصفقة، ولم يبق إلا تسلم الثمن من المشتري لتسلم المنتج نصيبه منه دون عقد جديد، وتسلم السلعة لمشتريها، وكون المنتج يرسلها للمشتري مباشرة لا حرج فيه.

وعليه؛ فإن كانت المعاملة تتم وفق عقد الوكالة هذا فلا حرج فيها، وخلاصتها أنك تعرض السلعة التي أذن لك منتجها في عرضها، وحدد لك ثمنها، وقال لك بعها بهذا الثمن، وما زاد فهو لك، فإذا بعتها أشعرته بذلك ليرسل السلعة إلى المشتري، وترسل أنت إلى المنتج الثمن المتفق عليه بينكما، وتأخذ لنفسك ما زاد عليه.

وهناك صور أخرى جائزة لهذه المعاملات يمكنك الاطلاع عليها من خلال الفتويين : 283606، 317674.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: