الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نوى إخراج صدقة من الربح واحتاج إليها لعلاج ابنه
رقم الفتوى: 404962

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 صفر 1441 هـ - 7-10-2019 م
  • التقييم:
1302 0 0

السؤال

أنا فاتح مكتب، ونويت من يوم ما فتحت المكتب أن أخصص 20% من أرباح الشغل للصدقة، -والحمد لله أستطيع ذلك، ولكن عندي طفل لديه توحد، ويحتاج مصاريف في وقت محدد للعلاج، وأنا لم يتبق معي من مالي الخاص شيء، ولكن موجود معي مال من نسبة الصدقة المخصصة، هل يجوز لي استخدام هذا المال في نفقات علاج ابني أو لا يجوز ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيرا على نيتك الصالحة في إخراج هذه الصدقة من أرباحك. وإذا كان الأمر - كما هو ظاهر السؤال - لم يتعد النية والعزم على فعل ذلك، أو الإعراب عن هذه النية باللسان دون التفات لمعنى النذر أو التلفظ به، فلا حرج عليك في إنفاق هذا المبلغ في علاج ابنك، ولتحتسب في ذلك أجر الصدقة، وراجع الفتوى: 298645.

ولمزيد الإيضاح ننبه الأخ السائل على أن النذر لا ينعقد بالنية وحدها دون تلفظ، ولا بلفظ لا يشعر بالالتزام مجردا عن النية. وراجع في ذلك الفتاوى: 103934، 106076، 102882. وحتى مع النذر الواجب المنعقد، إذا طرأ على صاحبه ما يتعارض مع إنفاذه، كقضاء دينٍ حالٍّ لا يجد له وفاءً، أو تزاحم مع نفقة واجبة على النفس أو من يعول، بحيث لا يستطيع أداءهما معا، فحينئذ يبدأ بهذا الحق الطارئ، ثم ليؤد بعد ذلك ما يستطيع من نذره، وليكفر عن الباقي كفارة يمين، لأن القاعدة هي: تقديم قضاء حقوق الآدميين، إن لم يمكن الجمع بينها وبين حقوق الله تعالى. وراجع في ذلك الفتوى: 351871.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: