الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استخدم بطاقة غيره في معاملات دون إذنه وربح منها

السؤال

قام أخي الصغير البالغ من العمر ١٤ سنة، بأخذ مبلغ ٧٠٠ ريال من بطاقة ال visa الخاصة بوالدي، للدفع على الإنترنت، ثم أعطاها للأولاد بضعف السعر، أي قد حصل على ١٤٠٠ ريال من هذا الموضوع، ثم قام بصرف المبلغ كاملاً. فكيف يمكنني تصحيح خطئه؟
ثم قام أيضا بالاشتراك في موقع أفلام ومسلسلات أجنبية، وحول الموضوع إلى تجارة أيضا، حيث كسب٨٠٠. فكيف أحل هذه المسألة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي فهمناه من سؤالك أنّ أخاك استعمل بطاقة أبيه دون إذنه، في دفع ثمن سلع من الانترنت، ثمّ باع السلع بضعف ثمنها، وأنفق المال كله.
فإن كان الحال هكذا؛ فالواجب على أخيك أن يرد المبلغ الذي أخذه من بطاقة أبيه، أو يستحله منه.
وإذا كان الولد قد باع سلعة مباحة، فما ربح فيها فهو محل خلاف بين أهل العلم، والذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أنّ الربح يكون بين الولد وأبيه، وراجع الفتوى: 128055.

وأمّا اكتساب الولد من مواقع الأفلام والمسلسلات الأجنبية؛ فهو غير جائز؛ لاشتمال هذه الأفلام والمسلسلات في الغالب على المحرمات.

وعليه أن يتخلص من هذا المال المكتسب منها بصرفه في أبواب البر والمصالح العامة، وعليك أن تنصح أخاك بالتوبة إلى الله تعالى، وتعرفه بضرورة تحري الحلال في المكاسب، ووجوب الانضباط بضوابط الشرع في المعاملات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني