الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرف على فتاة ووعدها بالزواج ويفكر بعدم الوفاء
رقم الفتوى: 408214

  • تاريخ النشر:الإثنين 5 ربيع الآخر 1441 هـ - 2-12-2019 م
  • التقييم:
2806 0 0

السؤال

أنا شاب تعرفت على فتاة من الإنترنت، وأصبحت بيننا علاقة حب. ووعدتها بالزواج بشرط أن أجهز نفسي من ناحية الشقة ومصاريف الزواج.
مرت 4 سنوات مع بعض، ولكن هناك أيام أضعف فيها، ونتحدث بكلام حب لا يرضي الله، والآن أحاول أن أقلل معها الكلام؛ كي لا أقع في هذا الكلام. لكن شوقي يجعلني أتحدث معها.
والآن تحدث بيننا مشاجرات كثيرة، وهي تقول إني ظلمتها، وإني علقتها كل هذه السنوات. وللعلم أنا نيتي خير، ولا ألعب بمشاعرها.
ماذا أفعل هل سأظلمها إذا تركتها أم ماذا؟ وإذا ظلمتها ماذا أفعل كي أرضي الله، وأرضيها الآن؟
أرجو الإفادة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فاعلم أولا أن الواجب عليك التوبة، وقطع العلاقة مع هذه الفتاة؛ فلا يجوز للمسلم أن يكون على علاقة من ذلك النوع بامرأة أجنبية عنه إلا في إطار الزواج الصحيح، كما سبق أن بينا في الفتوى: 30003، والفتوى: 4220. ولمعرفة شروط التوبة، انظر فتوانا: 5450.

إذن فالمطلوب التوبة وقطع العلاقة معها، لا مجرد تقليل الكلام معها.

 وأما الزواج فإن أمكن إتمامه والوفاء لها بما وعدت؛ فهو أمر حسن، ففي الحديث الذي رواه ابن ماجه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لم ير للمتحابين مثل النكاح.

وإن لم يتيسر لك ذلك، ورأيت الإعراض عن الزواج منها، فلا حرج عليك في ذلك، فالوفاء بالوعد مستحب وليس بواجب على الراجح من أقوال الفقهاء، ويمكنك مراجعة الفتوى: 17057، والفتوى: 341983.

 ولو أن الخطبة تمت وفسختها لم تكن ظالما لها، فأولى إن لم تخطبها، وإنما كان منك مجرد وعد لها، وفسخ الخطبة جائز للطرفين.

 قال ابن قدامة: ولا يكره لها أيضا الرجوع إذا كرهت الخاطب؛ لأنه عقد عمر يدوم الضرر فيه، فكان لها الاحتياط لنفسها، والنظر في حظها. اهـ.

 ولمزيد الفائدة، انظر الفتوى: 18857.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: