الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الواجب تجاه الموظف الذي يغش شركته
رقم الفتوى: 408562

  • تاريخ النشر:الخميس 8 ربيع الآخر 1441 هـ - 5-12-2019 م
  • التقييم:
287 0 0

السؤال

أعمل في شركة سياحة، وقامت الشركة بتوكيل موظف للتعامل معي في التذاكر، وأرسل لي جدول إجازات، وطلب مني تغيير المواعيد والوجهة إلى أغلى مواعيد ووجهات متوفرة، وإرسال الجدول له مرة أخرى؛ لإرساله للشركات الأخرى؛ لتقوم الشركات الأخرى بإرسال عروضها.
وبعد ذلك كان يطلب مني عرضَيْ سعر؛ أحدهما بسعر غالٍ، ولكن أقل من العرض الآخر، لتقديمه لشركته على أنه أقل سعر، وبعد الاعتماد من شركته يرسل لي الجدول الأصلي بالمواعيد الأصلية بأسعار أقل، ويستفيد من الفرق. وشركتي ليس لديها مانع في ذلك؛ لأن المهم تحقيق المبيعات والأرباح.
مدير هذا الشخص سألني عنه، فقلت له أعفِ هذا الموظف، أو أعطِ موظفيك بدل تذاكر، أو اطبع التذاكر بفيزتك الشخصية، ولكنه رفض.
حاليا مدير هذا الشخص اكتشف أنه يقوم بتغيير المواعيد والوجهات. وعند سؤالي اعترفت له أنه يقوم بذلك، ولكن لم أعترف بحقيقه المبلغ، وقلت له: مبلغ بسيط، نظرا لخوفي عليه من الأذِيَّة، ومن تشريد عياله؛ لأننا في السعودية، ومن الممكن أن يُسجَن.
هل أنا آثم؟ وما كفارة هذا الإثم لو كنت آثما؟ شكرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا نرى عليك إثما فيما فعلت مع مدير هذا الشخص؛ فقد نصحته بثلاثة طرق للتخلص من غش هذا الموظف: إما بإعفائه، أو إعطاء بدل نقدي للتذاكر، أو باستعمال الفيزا الشخصية في الشراء. ولكنه هو الذي رفض. وقد كان ذلك كافيا للإشارة إلى عدم أمانة هذا الموظف.

وأما الإفصاح عن قيمة المبلغ: فلا يلزمك؛ لأنك لا تتعين سبيلا لمعرفة ذلك، فبإمكان مدير هذه الشركة أن يعرفه بعدة طرق إن أراد هو ذلك.

وهنا ننبه على أمر آخر، وهو أن مثل هذا الموظف الذي يغش شركته، ويأكل المال بالباطل، تجب مناصحته بحسب الإمكان، ولا تجوز معاونته على غشه، وأكله للحرام. وراجع للفائدة الفتوى: 65844.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: