الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشك في إصابة الأرض بالنجاسة
رقم الفتوى: 408658

  • تاريخ النشر:الأحد 11 ربيع الآخر 1441 هـ - 8-12-2019 م
  • التقييم:
3817 0 0

السؤال

أصاب ثيابَ ابنتي الصغيرة -التي عمرها أربعة أشهر- بولٌ منها، فخلعتها عنها، ووضعتها على الأرض، وقامت ابنتي الأخرى بمسح الأرض بالممسحة المبتلة بالماء، وأصابت ذلك المكان، ومسحت بذات الممسحة باقي الأرض في الغرفة، وقمت بمسح المكان بعدها أربع مرات، وفي كل مرة أغسل تلك الممسحة وأعصر وأمسح من جديد، فهل زالت بذلك النجاسة أم لا؟ علمًا أني لا أعرف إذا كانت الأرض قد ابتلت من الأساس من قبل بأثر الثياب التي فيها بول أم لا -أقصد أني لا أعلم هل أصاب هذا البول الأرض أم لا-، لكن الثياب المبلولة بالبول كانت ملقاة على الأرض، فأرجو الإجابة في الحالتين إذا كانت الأرض مبللة بأثر البول وجفَّ، وإذا لم تكن مبللة. وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فإذا شككت هل أصاب الأرض البول أو لم يصبها، فالأصل طهارتها، وأنه لم يصبها شيء من البول.

ومن ثم؛ فلا يلزمك تطهيرها.

وإذا تيقنت أنه أصابها البول، فطريق تطهيرها أن يصب عليها الماء حتى يغمر موضع النجاسة.

ولو جفّت الأرض، أو ما اتصل بها اتصال قرار؛ طهرت بذلك عند كثير من العلماء، وهو قول الحنفية، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

وبه تعلمين أن الأمر أيسر بكثير مما تتوهمين -والحمد لله-، وأن هذه الأرض محكوم بطهارتها أصلًا، فلم يكن ثم داع لتطهيرها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: