الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سبيل نيل محبوبية الله وقربه
رقم الفتوى: 408670

  • تاريخ النشر:الأحد 11 ربيع الآخر 1441 هـ - 8-12-2019 م
  • التقييم:
529 0 0

السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر 23 عاما، مررت على مدى هذه السنوات بتغييرات كثيرة.
أشعر بأني تائهة، أريد المستقر. بحثت عن هذا المستقر كثيرا، بحثت عنه في شريك حياة في فترة المراهقة، ولم أستطع الحصول عليه.
مررت بفترة شعرت فيها بوحدة شديدة جدا، وأنا ممتنة لذاك الشعور، فقد وجدت المستقر ولله الحمد، كان مستقري هو الله، كنت قد شعرت بقربه وحبه لي. عشت شهورا بعلاقة جميلة جدا مع الله، والله أحسست بشعور عظيم وكأني بالجنة.
فجأة فترت هذه العلاقة التي بيني وبين الله فجأة. أرى نفسي أبتعد شيئا فشيئا.
منذ أيام وشهور وأنا أريد العودة ولا أستطيع، أبكي، أتصنع أني سعيدة ومرتاحة، لكني حزينة من الداخل حزنا شديدا، ومكتئبة.
أرجوكم أنا تائهة، أبحث عن الله، أريد قربه ومحبته. أنا أحب الله جدا، وأريد قربه. كيف أرجع للذة التي كنت فيها معه منذ شهور؟
لا أريد أن تكون علاقتي مع الله باردة، أريد فيها اللذة التي شعرت بها من قبل، أريد فيها العلاقة الروحية التي بين العبد وخالقه.
أفيدوني ما السبيل جزاكم الله خيراً؟
وعذراً على الإطالة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله أن يسلك بك طريق الاستقامة، ثم اعلمي أن الفتور أمر لا بد منه في طريق السلوك إلى الله تعالى، بيد أن الواجب ألا يخرج العبد فتوره من واجب، ولا يدخله في حرام.

فعليك أن تحلي عنك عقال هذا الفتور، وتنشطي من جديد كما كنت، وسبيل ذلك أن تحافظي على الفرائض، وتكثري ما استطعت من النوافل صوما وصلاة وصدقة وغير ذلك؛ فإن الإكثار من النوافل هو سبيل نيل محبوبية الله تعالى.

والزمي الدعاء والابتهال والتضرع إلى الله تعالى، بأن يثبتك على دينه، وألا يزيغ قلبك بعد إذ هداك؛ فإن القلوب بين إصبعين من أصابعه سبحانه يقلبها كيف يشاء.

واصحبي الصالحات من عاليات الهمة اللاتي تعينك صحبتهن على طاعة الله تعالى، ويأخذن بيدك إلى طريق الاستقامة، واجتهدي في تعلم العلم الشرعي؛ فإنه به يعرف الله، ويعبد ويمجد ويوحد، وما دل على الله، ولا أكسب حسن العلاقة به سبحانه شيء مثل تعلم العلم النافع الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: