الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لزوم الندم للتائب بصدق

السؤال

حاولت التوبة، ولكنني غير قادر على شرط الندم، بقية الشروط الأربعة أنا قادر عليها.
فقررت الدعاء أن يوفقني الله للتوبة؛ لأنني حاولت الندم وعجزت عنه، فلجأت في النهاية إلى الدعاء؛ لأن توبة العبد تقع بين توبتين من الله كما قال ابن القيم. وقد كان في عقلي سابقا أنني أتوب، ثم أؤمن وأعمل صالحا، كما في الآية: إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. ولكني الآن أفكر في العكس بعدما فشلت في محاولة الندم، أن أبدأ بالإيمان والعمل الصالح ثم أحاول التوبة، مستندا في ذلك إلى الآية: ويهدي إليه من ينيب. فأبدأ أولا بالإيمان، ثم الأعمال الصالحة، ثم بعدها لعلي أرزق الندم الذي أحصل به على التوبة.
فما توجيهكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فظنك أنك لم تستطع الندم إنما هو وهم منك، فأمر الندم لازم لكل من تاب توبة صادقة، فإن الندم هو تألم القلب لفعل الذنب، وتمني المرء أنه لم يكن ألمَّ بهذا الذنب.

وهذا موجود متحقق عندك، وعند كل تائب بلا شك، وكيفية تحصيل الندم قد بيناها في الفتوى: 134518.

والعلم بمضرة الذنوب وآثارها السيئة، يستوجب الندم ولا بد، وانظر الفتوى: 384703، والفتوى: 403297.

وإذا علمت هذا، فاستمر في توبتك، واعلم أن ظنك هذا مجرد وهم لا حقيقة له، وأقبل على ربك تعالى مجتهدا في عمل الصالحات، مستكثرا من الخيرات، نادما على جميع ما فات من الذنوب، والله يرزقنا وإياك التوبة النصوح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني