توبة المرأة من تكليم الرجال إذا بقيت بعض مقاطعها الصوتية على الإنترنت - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توبة المرأة من تكليم الرجال إذا بقيت بعض مقاطعها الصوتية على الإنترنت
رقم الفتوى: 409201

  • تاريخ النشر:الإثنين 19 ربيع الآخر 1441 هـ - 16-12-2019 م
  • التقييم:
2179 0 0

السؤال

أنا امرأة تائبة من ذنب تكليم الرجال على النت في شتى المواضيع لمدة طويلة، وأصبت بمشاكل نفسية؛ لأني كنت أعلم أنه حرام، فكنت أفعل وأقلع عن الذنب، ثم أرجع له مرات عديدة حتى تبت إلى الله، وندمت ندمًا شديدًا على ما كنت أفعل، ولم أرجع لهذا العمل منذ سنة، وأشعر بالخزي من نفسي، وأعاني من تأنيب الضمير، ولا أستطيع أن أنظر في عين أولادي، وأحس بالعار لحد الآن، ولكن المشكلة الأكبر أني وجدت فيديو لمقطع صوتي بصوتي على اليوتيوب، فعملت (سينيال) على أنه فيديو به أشياء غير أخلاقية، لكن اليوتيوب لم يحذفه، ومنذ ذلك اليوم وأنا أعاني من وسواس قهري، وأعاني في صمت، وأحسّ أن الله يعذبني، مع أني منذ سنة لم أعد لذلك، ولن أعود ثانية، فهل توبتي مقبولة عند الله؛ حتى ولو بقي ذلك المقطع بصوتي على اليوتيوب؟ ولم أكن أعرف أن أحدهم سيسجل صوتي، ويضعه، فلست أنا من وضعه، فهل عليّ وزر كل من يستمع إليه، وتتحرك شهوته؟ وهل الوسواس القهري في كل شيء الذي أصابني، عقاب من الله، مع أني تبت منذ سنة، ولم أرجع، ولن أرجع لذلك الشيء البذيء؟ بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فالحمد لله الذي تاب عليك من هذا الذنب، وأبشري بفضل الله، وواسع كرمه.

وأحسني ظنك به تعالى؛ فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

وتوبتك ما دامت استوفت شروطها من الإقلاع عن الذنب، والعزم على عدم معاودته، والندم على فعله، فهي توبة صحيحة مقبولة -إن شاء الله-، ولا يضرك بقاء بعض آثار ذلك الذنب، ولا تأثمين بذلك ما دمت قد تبت توبة نصوحًا، وانظري الفتوى: 387301.

ولا داعي لهذه الوساوس، بل عليك أن تتجاهليها، وتعرضي عنها.

ولا داعي للمبالغة في تأنيب الضمير، بل استأنفي حياتك بجد، ونشاط.

واجتهدي في طاعة الله تعالى، وأكثري من الحسنات الماحيات؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: