الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال

السؤال

ما معنى هذا الحديث الشريف
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وإسحاق الحنظلي جميعا عن ابن عيينة قال بن نمير حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء أن ابن عباس أخبره: (أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم زاد ابن نمير فحدثت به الزهري فقال أخبرني يزيد بن الأصم أنه نكحها وهو حلال).

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد فسر أهل العلم هذا الحديث بأن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة محرما، أي داخلا في البلد الحرام، على حد قول الشاعر: قتلوا ابن عفان الخليفة محرما وعلى حد قول الآخر: قتلوا كسرى بليل محرما وفسره بعضهم بأنه تزوجها محرما بالحج، وقد عارض هذا القول الذي قاله ابن عباس رواية يزيد بن الأصم عن ميمونة نفسها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال، وعارض كذلك قول أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة حلالا، وبنى بها حلالا، وكنت الرسول بينهما. رواه أحمد والترمذي بسند حسن. وقد رجح أهل العلم قول ميمونة وأبي رافع، لأن ميمونة هي صاحبة القصة، ولأن أبا رافع كان السفير بينهما، فهما أدرى بما حصل، ولأن الوهم أقرب إلى الواحد من الجماعة، كما قال ابن عبد البر وابن حجر والنووي وغيرهم. فالصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال غير محرم بالحج. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني