الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصيحة لمن ابتليت بالأمراض بعد الزواج
رقم الفتوى: 410581

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1441 هـ - 7-1-2020 م
  • التقييم:
1012 0 0

السؤال

لم أصب بالأمراض في حياتي قبل زواجي إلا نادرًا جدًّا، حتى البرد لم أصب به، فكنت أتعجب، وأظنّ أن الله غير راضٍ عني؛ حيث لا أبتلى، وتزوجت في سن 26 سنة، والغريب أن إصابتي بالأمراض كثيرة جدًّا منذ زواجي، ففي سنة ونصف أصبت بالسخونة والبرد أكثر من ست مرات، كما أصابني القولون العصبي، وتسمم الحمل، وضعف النظر، فلبست نظارة، وأخيرًا أصابني ورم على الغدة، فهل هذا طبيعي؟ مع العلم أني لست سعيدة في زواجي، ولا أحاول إظهار ذلك؛ إلا أن زوجي يعلم، وأثَّر هذا الزواج قليلًا على عباداتي، فهل هناك سبب لهذه الأمراض؟ مع العلم أني أحاول دائمًا أن أتلبس بالصبر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله تعالى لك العافية من كل بلاء، والسلامة من كل شر، ونسأله أن يشفيك شفاء تامًّا لا يغادر سقمًا.

ولا شك في أن الصبر من أفضل ما يتسلى به عند حلول المصائب؛ فيعظم بذلك الأجر، وتكفر السيئات، وترفع الدرجات، وللمزيد عن فضل الصبر على البلاء، راجعي الفتوى: 18103.

وفي الحقيقة: نحن لا نستطيع الجزم بشيء في هذه الأمراض التي أصابتك بعد الزواج، وكنت في عافية منها قبل الزواج.

والذي نوصي به أن تراجعي أهل الاختصاص من الأطباء، والحرص في الوقت ذاته على الرقية الشرعية، والمحافظة على الأذكار، وتلاوة القرآن، فربما كان هنالك نوع من العين، أو السحر، ونحوهما.

والرقية الشرعية نافعة - بإذن الله - في جميع الأدواء الجسدية، والروحية، وراجعي الفتوى: 4310.

 ونوصيك بالإكثار من الذكر، والاستغفار؛ فإن ذلك يحيي القلب، ويطرد الشعور السلبي، فتنبعث في الجسد الحيوية، والنشاط، ويكون ذلك أعون على الطاعة، والنشاط في العبادة، قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {الرعد:28}، وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى: 124823، والفتوى: 269104.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: