الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يهون البلاء بالصبر والإيمان بالقضاء

السؤال

توفي ابن خالتي بحادث مروي فتدهورت حالتي النفسية، فصرت قليلة النوم كثيرة الهم والتفكير والبكاء، ليس عندي إقبال على الدنيا كرهت الجامعة ، أصبحت كل دقيقة أتوقع مصيبة جديدة، الحمد لله على كل شيء، ولكن القلق أصبح وسادتي والخوف أصبح فراشي ، أصبحث كثيرة الأحلام والكوابيس، وأفكر فى الذهاب إلى كاهن لأعرف ما يخبئ لي القدر، أريد أن يخلصني مما أنا فيه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلمي أيتها الأخت الكريمة أن لكل نفس أجلاً مسمى، فإذا جاء أجلها فلا تؤخر ساعة ولا تتقدمها، قال الله تعالى: وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المنافقون:11]. والواجب على المسلم أن يؤمن بقضاء الله وقدره، وليقل عند المصيبة "إنا لله وإنا إليه راجعون" كما أرشده الله إلى ذلك فقال: الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:156-157]. وبذلك تهون المصيبة والبلية ويذهب القلق والاضطراب ويعيش المصاب في راحة وطمأنينة، وننصحك باللجوء إلى الله تعالى بصدق وإخلاص في أن يرفع همك وغمك ويبدلك فرحاً وسروراً، وإياك والذهاب إلى الكهنة والعرافين والسحرة فإنهم لا يزيدونك إلا خبالاً ورعباً وقلقاً، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 20515، والفتوى رقم: 15284. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني