الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التهرب من دفع الرسوم الجمركية
رقم الفتوى: 411022

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 جمادى الأولى 1441 هـ - 13-1-2020 م
  • التقييم:
406 0 0

السؤال

أنا أستورد منتجات العناية بالبشرة من إحدى الدول العربية، وأبيعها على الإنترنت، ولكن المشكلة في طريقة دخولها لمصر، فنحتاج أن ندفع مبالغ كبيرة جدًّا للجمارك، وبعض شركات الشحن توافق على شحن البضاعة إلى مصر، وتدخلها بطرقها الخاصة، ومن الممكن أن تدفع أموالًا للناس الذين يشتغلون في الجمارك ليوافقوا على دخول هذه المنتجات -لا أعلم ما الذي يحدث بالضبط، لكن من المؤكد أنهم يدفعون مالًا، أو يكون لهم واسطة حتى يدخلوا تلك البضاعة-، فهل يجوز لي الشحن معهم؟ مع العلم أن هذه هي الطريقة هي الوحيدة التي يمكن أن أشحن بها البضاعة، وهذا النظام لا يطبق في الدول العربية التي أشتري منها، لكنهم في مصر يعقّدون ويفرضون رسومًا على كل شيء.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالحكم على معاملتك مع شركة الشحن المذكورة؛ يتوقف على معرفة حكم الرسوم الجمركية التي تفرضها الدولة على البضائع المستوردة، فإن كانت هذه الرسوم تؤخذ مقابل خدمات تقدمها الدولة للمستورد، أو كانت الدولة تحتاج إلى هذه الأموال لتنفقها في مصالح عامة؛ ففي هذه الحال تكون الرسوم الجمركية مباحة، ولا يجوز التهرب من دفعها.

وعليه؛ فلا يجوز الشحن عن طريق الشركة التي تتحيل للتخلص من دفع هذه الرسوم.

وأمّا إذا كانت الدولة تأخذ الجمارك بغير حقّ، فهي محرمة، ويجوز التحيل للتهرب من دفعها بالتعامل مع شركة الشحن المذكورة.

وما دام الأمر هكذا؛ فالذي ينبغي عليكم هو الرجوع إلى أهل العلم الموثوق بعلمهم، ودينهم في بلدكم لتقدير الوضع، والإفادة بحكمه.

وراجعي الفتوى: 34818، والفتوى: 217216.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: