الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم كتابة الأب لبيته باسم أبنائه دون بناته لكونهم ساعدوه في البناء
رقم الفتوى: 412336

  • تاريخ النشر:الأحد 8 جمادى الآخر 1441 هـ - 2-2-2020 م
  • التقييم:
1693 0 0

السؤال

أنا أب لابنين وبنتين، وأمتلك منزلين: المنزل الأول مساحته 35م2. وهذا المنزل ورثته عن أبي، ومنزل آخر مساحته 75م2 وهذا المنزل اشتريته من مالي الخاص.
المنزل الثاني قمت بهدمه، وعند البناء اقترضت مبلغا من البنك. وساعدني ابني الكبير في البناء بمبلغ، ولكن لم أتذكر المبلغ بالضبط حيث إنه كان مسافرا، وكان يرسل لي المال، وقمنا ببناء الأساسات والدور الأرضي، والدور الثاني، وأعمدة الدور الثالث. وقام ابني الكبير بتجهيز وتشطيب شقته، وقام ابني الصغير أيضا ببناء شقته وتجهيزها.
قال لي أحد الأشخاص أن أكتب المنزل الذي شاركني فيه أبنائي في بنائه باسمهم، حتى لا أظلمهم؛ لأنهم ساعدوني في البناء، وقام كل منهم ببناء شقته، ولا يجوز أن يشاركهم البنات في ميراث هذا البيت ويكون الميراث في المنزل الأول فقط، وأخاف أن يكون ذلك حراما.
فسؤالي هو: كيف يتم تقسيم ذلك الميراث؟ وهل يجوز أن أكتب للذكور هذا المنزل دون البنات، مع العلم أن سعر المتر في المنزل الأول، يساوي ضعف سعر المتر في المنزل الثاني؟
ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دفعه أبناؤك في بناء البيت إن كان دفعوه لك تبرعا منهم، وليس على سبيل الإقراض؛ فإنهم يؤجرون على ذلك، وإعانتهم لك لا تسوغ أن تفضلهم على البنات في الهبة أو الوصية. وإن كان ما دفعوه إنما دفعوه من باب الإقراض، فإن لهم الحق في استرجاعه في حياتك، أو بعد مماتك من التركة. وفي كلا الحالين ليس لك أن تفضلهم على البنات بأن تكتب لهم شيئا من البيوت، لكن إن أردت أن تهب لابنيك السقف الذي بنيا عليه الشقق، جاز لك ذلك، بشرط أن تعطي البنات من المال ما يتحقق به العدل، وتصير الشقق ملكا للأبناء هبة نافذة في حياتك، وانظر الفتوى:385162، والفتوى: 329296، والفتوى: 126473.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: